وحاضرٌ، وبصيرٌ، وحضريٌّ، ومتوضئ، ومستأجرٌ، ومعيرٌ، أولى من ضِدِّهم.
وتُكره إمامةُ غيرِ الأولى بلا إذنه، غيرَ إمامِ مسجدٍ وصاحبِ بيت: فتحرُم، ولا تصحُّ إمامة فاسق مطلقًا، إلا في جمعة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنه وإن انعقد فيه السبب، لكن لسنا على يقين من حصول عِتقه بالفعل، لاحتمال تعجيزه، ومثله في ذلك المدَبر، والمعلَّق عِتقه بصفة لم توجد؟، فليحرر [1] !.
* قوله: (وحضري) وهو من نشأ في المدن والقرى.
* قوله: (أولى من ضِدَّهم) وهم المسافر، والأعمى، والبدوي، والمتيمم، والمستعير، والمؤجر.
* قوله: (فتحرُم) ؛ أيْ: إمامة غيره بلا إذنه.
* قوله: (مطلقًا) ؛ أيْ: فعلًا، أو اعتقادًا، وسواء علمِه قبل صَلاته، أو بعدها، فإن أخبره [بعد ذلك] [2] عدْل، أعاد صَلاته، ولكن يبقى النظر في الفرق بين هذه، وبين ما إذا أخبرهم الإمام أنه كان محدِثًا، إذ صرحوا بعدم الإعادة في هذه [3] .
ويمكن أن يقال: إن مسألة المحدِث جاءت على خلاف القياس نظرًا، لقصة عمر -رضي اللَّه عنه- [4] ، فلا يقاس عليها غيرها.
(1) وجزم به الشيخ عثمان بن حاشيته (1/ 299) ، فقال: إن المبعَّض أولى من المكاتب، ومثله المدَبر، والمعلَّق عِتقه بصفة قبل وجودها.
(2) ما بين المعكوفتين في"أ":"بذلك".
(3) انظر: المغني (2/ 504، 505) ، الإنصاف (4/ 391، 392) .
(4) أخرجها البخاري في كتاب: فضائل الصحابة: باب: قصة البيعة (7/ 59) رقم (3700) عن عمرو بن ميمون، وفيها:"فتقدَّم فكبَّر. . . فما هو إلا أن كبَّر، فسمعته يقول: قتلني -أو أكلني- الكلب حين طعنِه. . .، وتناول عمر يدَ عبد الرحمن بن عوف، فقدَّمه".