ومن في وقتها أحرم وأدرك مع الإمام منها ركعةً: أتمَّ جمعةً، وإلا فظهرًا إن دخل وقتُه ونواه، وإلا فنفلًا.
ومن أحرَم معه ثم زُحم لزمَه السجودُ على ظهرِ إنسانٍ أو رِجْلِه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ومن في وقتها. . . إلخ) .
* تنبيه: صرحوا بأن وقت الجمعة يدرك بتكبيرة إحرام [1] ، وأن جماعتها لا تدرك إلا بركعة [2] ، مع أن كلًّا من الوقت والجماعة شرط، فما الفرق بينهما [3] ؟
* قوله: (وإلا فظهرًا) ينبغي أن يكون التقدير: فإنه يتم ظهرًا فيكون الجواب جملة اسمية، حتى يحسن الإتيان بالفاء، وإلا لم يحسن الإتيان بالفاء لو كان المُقَدَّر مجرد الفعل، إذ هو مما يصلح للشرطية.
قال ابن مالك [4] :
واقْرُن بِفَا حَتْمًا جوابًا لو جُعِل ... شرطًا لإِن أو غيرها لم يَنْجَعِلْ
ومنه: (وإلا فنفْلًا) .
* قوله: (وإلا فنفْلًا) ؛ أيْ: وإن لم يدخل وقته فنفْلًا؛ أيْ: فإنه يتمها نفْلًا مع نية الجمعة، وحينئذٍ فليلغز به، ويقال [5] : إنسان صلَّى ما لم ينوِ، ونوى ما لم يُصَلِّ.
(1) انظر: الفروع (2/ 132) ، الإنصاف (5/ 192، 193) .
(2) انظر: الفروع (2/ 96، 97) ، الإنصاف (5/ 204) .
(3) قال الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 356) :"الفرق أن الجماعة شرط لها، وهو داخل في الماهية، والوقت شرط، وهو خارج الماهية، وما هو داخل الماهية آكد".
(4) ألفية ابن مالك ص (58) .
(5) في"أ":"فيقال".