ولا بأس بتطييِنه، وتعليمِه بحجر أو خشبة ونحوِهما وبلوحٍ، وتَسْنيمٌ [1] أفضلُ إلا بدار حرب إن تعذر نقلُه فتسويتُه وإخفاؤه، ويحرمُ إسراجُها، والتخلِّي، وجعلُ مسجدٍ عليها وبينَها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى بالتُّمشك". فظاهره أن الوطء على القبر مكروه مطلقًا؛ أيْ: سواء كان بالنعل أو غيره، والمشي في المقبرة لا يكره إلا بالنعل، وعبارة المص وإن كان المراد منها ذلك، إلا أنها لا تعطيه."
ثم رأيت شيخنا اعترضه في حاشيته [2] فقال:"قوله: (ومشى عليه بنعل) ، الصواب: ومشي بين القبور بنعل، كما في المبدع [3] ، والإقناع [4] وغيرهما [5] ، إذ المشي عليه هو الوطء المتقدم، وهو مكروه مطلقًا بنعل أو لا"، انتهى.
* قوله: (وبِلَوح) فصله بإعادة الجار، مع أنه من تعلقات ما قبله، للخلاف فيه [6] .
* قوله: (وتسنيم) هو مبتدأ، وخبره: (أفضل) .
* قوله: (ويحرم إسراجها) ظاهر قول الشارح [7] في تعليله [8] :"لأن في ذلك تضييعًا للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات، يشبه تعظيم الأصنام"،
(1) التسنيم: جعله كالسنام، وهو خلاف تسطيحه. المطلع ص (119) .
(2) حاشية المنتهى (ق 77/ ب) .
(3) المبدع (2/ 274) .
(4) الإقناع (1/ 370) .
(5) انظر: الإنصاف (6/ 234، 236) .
(6) انظر: الفروع (2/ 270) ، الإنصاف (6/ 227) .
(7) شرح المصنف (2/ 495) .
(8) في"أ":"تعليقه".