فيقالُ لمصابٍ بمسلم:"أعظمَ اللَّه أجرك، وأحسن عزاءك، أو غير ذلك وغفر لميتك" [1] ، وبكافر:"أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاك"، أو غير ذلك.
وكُره تكرارُها، وجلوسٌ لها، لا بقرب دار الميت ليتبعَ الجنازة، أو ليخرجَ ولِيُّه فيعزيَه، ويردُّ مُعَزًّى: بـ"استجاب اللَّه دعاءك ورحمنا وإياك" [2] . وسُنَّ أن يصلح لأهل الميت طعامٌ يبعث إليهم ثلاثًا، لا لمن يجتمع عندهم فيُكره كفعلهم ذلك للناس، وكذبح عند قبر، وأكل منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاث استخفاف بالود.
* قوله: (وجلوس لها) ؛ أيْ: جلوس المصاب لأجل أن يُعزَّى، ويطلب الفرق بين ذلك، وبين جعل علامة عليه ليعرف فيعزى؟.
وقد يقال: إن بقية الكلام تقتضي أن الكلام في جلوس المُعَزِّي -بزنة اسم الفاعل-، لكن المحشِّي [3] جعله عامًّا فيهما، ونقل نص الإمام [4] في كراهة ذلك من المصاب، فالسؤال باقٍ.
(1) لما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عزَّى رجلًا فقال:"يرحمك اللَّه ويأجرك".
أخرجه البيهقي في كتاب: الجنائز، باب: ما يقول في التعزية من الترحم (4/ 60) مرسلًا.
(2) لم أجد فيها أثرًا.
(3) حاشية المنتهى (ق 78/ ب، 79/ أ) .
(4) انظر: الفروع (2/ 295) .