وملكُ نصاب تقريبًا في أثمان وعروض، وتحديدًا في غيرهما، لغيرِ محجورٍ عليه لفلسٍ، ولو مغصوبًا، وبرجع بزكاته على غاصبٍ، أو ضالًّا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وملك) ؛ أيْ: في غير الركاز، لأنه بالغنيمة أشْبَه، ولذلك وجب فيه الخمس.
* قوله: (وتحديدًا في غيرهما) ؛ أيْ: غير الأثمان والعروض، فلو نقص نصاب الحب أو الثمر يسيرًا لا يتداخل في الكيل، أو نصاب السائمة واحدة أو بعضها لم تجب.
قال في الفروع [1] :"ولا اعتبار بنقص يتداخل في الكيل في الأصح، جزم به الأئمة [2] ، وقال صاحب التلخيص: إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها سقطت الزكاة، وإلا فلا"، انتهى.
* قوله: (لغير محجور عليه لفلس) هذا لا تظهر له فائدة إلا على القول بأن الدين ليس مانعًا من وجوب الزكاة، وإلا فسيأتي [3] أنه لا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، سواء كان محجورًا عليه لفلس أو غيره، فتدبر!.
ثم رأيت الشيخ صرح في كل من الشرح [4] والحاشية [5] أن هذا يتمشى على كل من القولَين؛ أيْ: ولو قلنا إن الدين لا يمنع وجوبها، قال:"لأنه ممنوع من"
(1) الفروع (2/ 321) .
(2) انظر: المغني (4/ 169) .
(3) ص (87) .
(4) شرح منصور (1/ 365) .
(5) حاشية المنتهى (ق 80/ ب) .