ولو من أثمانٍ ما لا يَقُوم بكفايته، فليس بغنيٍّ.
وإن تفرَّغَ قادر على التكسب للعلم، لا للعبادة، وتعذَّر الجمعُ أُعطي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتقدم له نظيران في باب التيمم [1] ، ونظائر أُخر نُبِّه عليها في مواضعها [2] ، فارجع إليها!.
* قوله: (ما لا يقوم بكفايته) "لا"نافية لا جزء كلمة، لفساده معنى، فتدبر!.
* قوله: (فليس بغني) "قال الإمام [3] : إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها عشرة آلاف فأكثر لا تَقيِّمه، يعني لا تكفيه، يأخذ من الزكاة"حاشية [4] .
* قوله: (للعلم) ؛ أيْ: الشرعي بآلته.
* قوله: (وتعذر الجمع أعطي) وعلم منه أنه إذا كان يكتسب ولو قوت يوم بيوم أنه لا يعطى، كما هو ظاهر الحديث"وأعلموهم أنه لا حق فيها لغني ولا لقوي معتمل" [5] .
(2) انظر: (1/ 202) .
(3) انظر: المغني (4/ 122) .
(4) حاشية المنتهى (ق 91/ أ) .
(5) من حديث عبيد اللَّه بن الخيار، ولفظه:". . . ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي معتمل". أخرجه أحمد (4/ 224) ، وأبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة وحدُّ الغنى (2/ 118) رقم (1633) ، والنسائي في كتاب: الزكاة، باب: مسألة القوي المكتسب (5/ 99) رقم (2598) ، والدارقطني في كتاب: الزكاة، باب: لا تحل الصدقة لغني (2/ 119) رقم (7) ، قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 401) :"قال صاحب التنقيح: حديث صحيح، ورواته ثقات، قال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادًا".