وتَقبَّلْه مني وإن حبسني حابسٌ""فمَحِلِّي حيث حبستني" [1] ."
ولو شَرَطَ أن يحلَّ متى شاء، أو إن أفسده لم يقْضِه: لم يصح.
وبنعقدُ حالَ جماعٍ، ويبطلُ وبخرجُ منه بردةٍ، لا بجنونٍ، وإغماءٍ، وسُكرٍ، كموتٍ، ولا ينعقدُ مع وجودِ أحدِها.
ويُخيَّرُ بين تَمتعٍ وهو أفضلُها، فإفرادٌ، فقِرانٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في المستوعب [2] وغيره [3] :"إلا أن يكون معه هدي، فيلزمه نحوه، ولو قال: فلي أن أحل خُيِّر"حاشية [4] .
* قوله: (فمَحلِّي حيث حبستني) ؛ أيْ: مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح مقيس، والكسر سماع، يقال: حلَّ بالمكان يَحُلَّ بضم حاء المضارع، وحل من إحرامه، وأحل منه، كذا في المطلع [5] .
* قوله: (لم يصح) ؛ أيْ: الشرط، والإحرام صحيح.
* قوله: (ولا ينعقد مع وجود أحدها) ؛ أيْ: الجنون، والاغماء، أو السكر.
* قوله: (أفضلها) فيه عود الضمير على ما تقدم بعضه وتأخر بعضه، إذ
(1) من حديث عائشة: أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الإكفاء في الدين (9/ 132) رقم (5089) .
ومسلم في كتاب: الحج، باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه (2/ 867، 868) رقم (1027) .
(2) المستوعب (1/ 619) .
(3) انظر: شرح الزركشي (3/ 94) ، الإنصاف (8/ 150) ، (9/ 328) .
(4) حاشية المنتهى (ق 100/ أ) .
(5) المطلع ص (168) .