فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368 من 31949

19 -وَالْجَزَاءُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُتِل فِيهِ، أَوْ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ مِنْهُ، ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْفِدَاءِ: إِنْ شَاءَ ابْتَاعَ بِالْقِيمَةِ هَدْيًا وَذَبَحَهُ إِنْ بَلَغَتِ الْقِيمَةُ هَدْيًا، وَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى بِهَا طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ.

وَيَرَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الصَّيْدِ النَّظِيرُ فِيمَا لَهُ نَظِيرٌ، وَمَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ تَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ عِنْدَهُ، وَإِذَا وَجَبَتِ الْقِيمَةُ كَانَ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِمَا (1) .

وَهَذَا أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، فَجَزَاءُ الصَّيْدِ عِنْدَهُ لَيْسَ عَلَى التَّخْيِيرِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَيَجِبُ الْمِثْل أَوَّلًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَطْعَمَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالثَّوْرِيِّ، وَلأَِنَّ هَدْيَ الْمُتْعَةِ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهَذَا آكَدُ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ بِفِعْل مَحْظُورٍ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْفِدْيَةِ الْوَاجِبَةِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ الَّذِي لَهُ مِثْلٌ: يُخَيَّرُ الْمُتْلِفُ بَيْنَ ذَبْحِ مِثْلِهِ وَالصَّدَقَةِ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَوَّمَ دَرَاهِمَ وَيَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا لَهُمْ. وَمَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا. وَالْعِبْرَةُ عِنْدَهُمْ فِي تَقْدِيرِ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَكَانِ بِمَحَل الإِْتْلاَفِ، قِيَاسًا عَلَى كُل مُتْلَفٍ مُتَقَوِّمٍ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلزَّمَانِ يَوْمَ إِرَادَةِ تَقْوِيمِهِ بِمَكَّةَ لأَِنَّهَا مَحَل ذَبْحِهِ لَوْ أُرِيدَ. وَعِنْدَ الْعُدُول إِلَى الطَّعَامِ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِسِعْرِهِ فِي مَكَّةَ، وَقِيل: الْعِبْرَةُ فِي سِعْرِهِ بِمَحَل الإِْتْلاَفِ (2) .

وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّ الْجَزَاءَ هُوَ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ وَلَوْ قَتَلَهُ لِمَخْمَصَةٍ، وَقَالُوا: إِنَّ الْجَزَاءَ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِقَاتِل الصَّيْدِ

(1) الهداية 1 / 169، 176

(2) منهاج الطالبين وحاشية القليوبي 2 / 139، 144 وانظر التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 1 / 170 - 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت