أبو داودَ، حدثنا عيسَى بنُ محمدٍ، حدثنا ضمْرَةُ، عن السَّيْبانىِّ (1) ، عن
عبدِ اللهِ الدَّيلَمِىِّ (2) ، عن أبيه قال: أتَينا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، قَد
عَلِمتَ مَن نَحنُ ومِن أينَ نَحنُ، فإِلَى مَن نَحنُ؟ قال:"إلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وِإلَى"
رسولِه". فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لَنا أعنابًا ما نَصنَعُ بها؟ قال:"زَبِّبوها". قُلنا:"
ما نَصنَعُ بالزَّبيبِ؟ قال:"انبِذوه على غَدائِكُم واشرَبوه على عَشائِكُم، وانبِذوه"
على عَشائِكُم واشرَبوه على غَدائِكُم، وانبِذوه في الشِّنانِ ولا تَنبِذوه في القُلَلِ (3) ؛
فإِنَّه إذا تأخَّرَ عن عَصْرِه صارَ خَلَّا" (4) ."
17493 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ،
حدثنا أبو حَصِينٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ، حدثنا علىُّ بنُ حَكيمٍ الأَوْدِىُّ،
حدثنا شَريكٌ، عن مِسْعَرٍ، عن موسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَزيدَ الأنصارِىِّ،
عن عائشَةَ - رضي الله عنها - قالَت: كُنتُ إذا اشتَدَّ نَبيذُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلتُ فيه زَبيبًا يَلتَقِطُ
حموضته (5) .
قال الشيخُ: وعَلَى مِثلِ هذه الصِّفَةِ كان نَبيذُ عُمَرَ بنِ الخطابِ وغَيرِه مِنَ
(1) فى م:"الشيبانى". وهو يحيى بن أبى عمرو السَّيْبانى، ينظر الإكمال لابن ماكولا 5/ 111، وتهذيب
الكمال 31/ 480.
(2) فى م:"ابن الديلمى". وينظر تهذيب الكمال 15/ 435.
(3) الشنان: الأسقية من الأدم وغيرها، واحدها شن، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالى من
الجلود، والقلل: الجِرار الكبار، واحدتها قلة. النهاية 2/ 506، ومعالم السنن 4/ 271.
(4) أبو داود (3710) . وأخرجه النسائى (5752) من طريق عيسى بن محمد به. وأحمد (18042) من
طريق يحيى بن أبى عمرو السَّيْبانى به. وقال الألبانى في صحيح أبى داود (3154) : حسن صحيح.
(5) سيأتى فى (17526) بزيادة في إسناده.