بذَنَبِه فلَم يَقعُدْ إلَيهِنَّ أحَدٌ (1) . رَواه البخاريُّ في"الصحيح"عن أحمدَ بنِ محمدٍ عن إبراهيمَ بنِ سَعدٍ مُختَصرًا (2) .
8696 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ وسَعيدُ بنُ سُلَيمانَ جَميعًا قالا: حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَردِىُّ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، قال سعيدُ بنُ مَنصورٍ: عن واقِدِ بنِ أبي واقِدٍ اللَّيثِىِّ، عن أبي واقِدٍ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ لأزواجِه في حَجَّةِ الوَداعِ:"هذه ثُمَّ ظُهورَ الحُصرِ (3) " (4) .
قال الشيخُ: في حَجِّ عائشةَ - رضي الله عنها - وغَيرِها مِن أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ رَضِىَ الله عَنهُنَّ بَعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَلالَةٌ على أنَّ المُرادَ من هذا الخَبَرِ، وُجوبُ الحَجَّ عَلَيهِنَّ مَرَّةً واحِدَةً، كما بَيَّنَ وُجوبَه على الرِّجالِ مَرَّةً، لا المَنعُ مِنَ الزّيادَةِ عَلَيه، واللهُ أعلَمُ.
8697 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أبو القاسِمِ
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 210 من طريق إبراهيم بن سعد به. وسيأتي في (10238) .
(2) البخاري (1860) .
(3) ثم ظهور الحصر: الحصر بضمتين وتسكن الصاد تخفيفًا، جمع الحصير الذي يبسط في البيوت. وقوله: ثم ظهور الحصر. معناه: عليكن لزوم البيوت، أي أنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر. ينظر النهاية 1/ 395.
(4) أخرجه أحمد (21905) عن سعيد بن منصور به. وأبو داود (1722) من طريق الدراوردى به. وسيأتي في (10236) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1515) .