فدَخَلَ على ابنَتِه زَينَبَ، فقالَ:"أىْ بُنَيَّةُ، أكرِمِى مثَواه ولا يَخلُصَنَّ (1) إلَيكِ، فإِنَّكِ"
لا تَحِلِّينَ له" (2) ."
إذا كَانَت مَدخولًا بها، حَتَّى تَنقَضِىَ عِدَّتُها
قَبلَ إسلامِ المُتَخَلِّفِ مِنهُما
قالَه عَطاءٌ وعُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ (3) .
14179 - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصَمُّ،
أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا جَماعَة مِن أهلِ العِلمِ مِن قُرَيشٍ
وأَهلِ المَغازِى وغَيرِهِم، عن عَدَدٍ قَبلَهُم، أنَّ أبا سُفيانَ بنَ حَربٍ أسلَمَ بمَرٍّ (4)
ورسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظاهِرٌ عَلَيها، فكانَت بظُهورِه وِإسلامِ أهلِها دارَ إسلامٍ،
وامرأتُه هِندُ بنتُ عُتبَةَ كافِرَةٌ بمَكَّةَ، ومَكَّةُ يَومَئذٍ دارُ حَربٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيها
يَدعو (5) إلَى الإسلامِ، فأَخَذَت بلِحيَتِه وقالَتِ: اقتُلوا الشيخَ الضّالَّ. وأَقامَت
أيَّامًا قَبلَ أن تُسلِمَ، ثُمَّ أسلَمَت وبايَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فثَبَتا على النِّكاحِ. وأُخبِرنا
(1) فى س، م:"يخلصن".
(2) الحاكم 3/ 236، 237. وأخرجه الطبرانى 22/ 426 (1050) ، وابن سعد في الطبقات 8/ 32،
وابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 67 من طريق ابن اسحاق به. وينظر ما سيأتى فى (18229) .
(3) أخرجه عبد الرزاق (12632، 12634، 12636، 12658) عن عطاء، والذى وجدته عن عمر
بخلاف هذا. ينظر مصنف عبد الرزاق (12650، 12651) .
(4) بعده في ص 7:"الظهران".
(5) فى م، ومصدر التخريج:"يدعوها".