وكَذَلِكَ رُوِى عن شَريكٍ وجَريرِ بنِ عبدِ الحَميدِ عن الأعمَشِ مَرفوعًا (1) ، ورُوِى عن الحَكَمِ عن يَزيدَ بنِ شَريكٍ عن أبى ذَرٍّ مَرفوعًا (2) .
بابٌ في كَيفيَّةِ بناءِ المَساجِدِ
4351 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جَعفَرِ بنِ حَمدانَ القَطيعِىُّ، حدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ، حدَّثَنى أبى، حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، حدَّثَنا أبى، عن صالِحٍ، حدَّثَنا نافِعٌ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ -رضي اللَّه عنه- أخبرَه، أنَّ المسجِدَ كان على عَهدِ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَبنيًّا باللَّبِنِ، وسَقفُه الجَريدُ، وعُمُدُه خَشَبُ عَسيبِ النَخلِ، فلَم يَزِدْ فيه أبو بكرٍ شَيئًا، وزادَ فيه عُمَرُ وبَناه على بنائِه في عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- باللَّبِنِ والجَريدِ، وأَعادَ عُمُدَه خَشَبًا، ثم غَيَّرَه عثمانُ فزادَ فيه زيادَةً كَثيرَةً، وبَنَى جِدارَه بالحِجارِةِ المَنقوشَةِ والقَصةِ (3) ، وجَعَلَ عُمُدَه مِن حِجارَةِ مَنقوشَةٍ وسَقَفَه بالسّاجِ (4) .
(1) أخرجه الطحاوى في شرح المشكل (1551) من طريق شريك به. وإسحاق بن راهويه، كما في إتحاف الخيرة (1359) من طريق جرير به.
(2) أخرجه أحمد بن منيع، كما في إتحاف الخيرة (1364) ، والطحاوى في شرح المشكل عقب (1552) من طريق الحكم عن يزيد عن أبى ذر موقوفًا. وينظر العلل لابن أبى حاتم (261) ، وعلل الدارقطنى 6/ 274.
(3) القَصَّة: الجص بلغة أهل الحجاز. وقال الخطابى: تشبه الجص وليست به. غريب الحديث لابن الجوزى 2/ 248.
(4) الساج: نوع من الخشب معروف يؤتى به من الهند. فتح البارى 1/ 540.
والحديث أخرجه أحمد (6139) ، وأبو داود (451) ، وابن خزيمة (1324) وابن حبان (1601) من طريق يعقوب به.