فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 12550

والنّاسُ أسفَلَ مِنه، فتَقَدَّمَ حُذَيفَةُ فأَخَذَ على يَدَيه فاتَّبَعَه عَمّارٌ حَتَّى أنزَلَه حُذَيفَةُ، فلَمّا فرَغَ عَمّارٌ مِن صَلاتِه قال له حُذَيفَةُ: ألَم تَسمَعْ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إذا أمَّ الرَّجُلُ القَومَ فلا يَقُمْ في مَكانٍ أرفَعَ مِن مَقامِهِم"؟ أو نَحوَ ذَلِكَ. قال عَمّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعتُكَ حينَ أخَذتَ على يَدَىَّ (1) .

بابُ صَلاةِ المأمومِ في المَسجِدِ أو على ظَهرِه أو في رَحبَتِه بصَلاةِ الإمامِ في المَسجِدِ وإن كان بَينَهُما مَقصورَةٌ أو أساطينُ أو غَيرُها شَبيهًا بها

5301 - أخبرَنا أَبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ يَعقوبَ الثَّقَفِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى العَنبَرِىُّ، حدثنا عَفّانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا موسَى بنُ عُقبَةَ قال: سَمِعتُ أبا النَّضرِ يُحَدِّثُ عن بُسرِ (2) بنِ سعيدٍ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - اتَّخَذَ حُجرَةً (3) في المَسجِدِ مِن حَصيرٍ فصَلَّى فيها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيالِىَ حَتَّى اجتَمَعَ إلَيه ناسٌ، ثُمَّ فقَدوا صَوتَه فظَنّوا أنَّه قَد نامَ، فجَعَلَ بَعضُهُم يَتَنَحنَحُ ليَخرُجَ إلَيهِم، فقالَ:"ما زالَ بكُمُ الَّذِى رأيتُ مِن صَنيعِكُم حَتَّى خَشيتُ أن يُكتَبَ عَلَيكُم، ولَو كُتِبَ عَلَيكُم ما قُمتُم به، فصَلّوا أيُّها النّاسُ في بُيوتِكُم، فإِنَّ أفضَلَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِه إلا الصَّلاةَ المَكتوبَةَ" (4) . رَواه

(1) أبو داود (598) . وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (558) .

(2) في الأصل، س:"بشر". وينظر تهذيب الكمال 4/ 72، 73.

(3) الحجرة: الموضع المنفرد. النهاية 1/ 342.

(4) أخرجه أحمد (21582) ، والنسائي (1598) ، وابن خزيمة (1204) من طريق عفان به. وتقدم في (4668) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت