أبو عبدِ الرَّحمَنِ الشّافِعِىُّ عن الشّافِعِىِّ أنَّه قال في كِتابِ"السير"القديم مَعنَى
هذا، ثُمَّ استَثنَى فقالَ: إلَّا ألَّا يُصابَ أحَدُ المالَينِ ويُصابَ الآخَرُ، وبالصِّنفَينِ
إلَيه حاجَةٌ، فيُشَرَّكَ بَينَهُم فيه. قال: وقَد أعانَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - خالِدَ بنَ
الوَليدِ - رضي الله عنه - في خُروجِه إلَى أهلِ الرِّدَّةِ بمالٍ أتَى به عَدِىُّ بنُ حاتِمٍ مِن صَدَقَةِ
قَومِه، فلَم يُنكَرْ عَلَيه ذَلِكَ إذ (1) كانَت بالقَومِ إلَيه حاجَةٌ، والفَىءُ مِثلُ ذَلِكَ (2) .
13136 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو أحمدَ
الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ الخَثعَمِىُّ، حدثنا عُبَيدُ بنُ
إسماعيلَ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن عُبَيدِ اللهِ قال: حَدَّثَنِى نافِعٌ قال: حَدَّثَنِى ابنُ
عُمَرَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَضَه يَومَ أُحُدٍ لِلقِتالِ. قال: وأنا ابنُ أربَعَ عَشْرَةَ
سنةً، فلَم يُجِزْنِى. قال: ثُمَّ عَرَضَنِى يَومَ الخَندَقِ وأنا ابنُ خَمسَ عَشْرَةَ سنةً
فأجازَنِى. قال نافِعٌ: فقَدِمتُ على عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ وهو إذ ذاكَ خَليفَةٌ،
فحَدَّثتُ هذا الحديثَ فقالَ: إنَّ هذا لَحَدٌّ بَينَ الصَّغيرِ والكَبيرِ. ثُمَّ كَتَبَ إلَى
عُمّالِه أن يَفرِضوا لِمَن بَلَغَ خَمسَ عَشْرَةَ سنةً، وما كانَ دونَ ذَلِكَ أن يَجعَلُوه
مَعَ العيالِ (3) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن عُبَيدٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن
(1) فى س، ز:"إذا".
(2) ذكره المصنف في المعرفة عقب (4010) .
(3) أخرجه ابن ماجه (2543) من طريق أبى أسامة به مقرونًا بابن نمير وأبى معاوية. وتقدم تخريجه فى