عباسٍ وهو يُعالِجُ زَمزَمَ يَدعُوه وأَصحابَه، فأَمَرَهُم فقامُوا، واستَعفاه وقالَ:
إن لَم يُعفِنِى جِئتُه (1) .
14656 - أخبرَنا علىُّ بنُ بشرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفّارُ، حدثنا
أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن أيّوبَ، عن مُجاهِدٍ،
أنَّ ابنَ عُمَرَ -رضي الله عنه- دَعا (2) يَومًا إلَى طَعامٍ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أمّا أنا فأَعفِنِى
مِن هَذا. فقالَ له ابنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: لا عافيَةَ لَكَ مِن هَذا فَقُمْ (3) .
إلا بأَن يُحِلَّ له صاحِبُ الوَليمَةِ
14657 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
عُبَيدٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ الضَّبِّىُّ وزيادُ بنُ الخَليلِ قالا: حدثنا مُسَدَّدٌ،
حدثنا أبو عَوانَةَ، عن الأعمَشِ، عن أبى وائلٍ، عن أبى مَسعودٍ عُقبَةَ بنِ
عمرٍو -رضي الله عنه-، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له: أبو شُعَيبٍ. أبصرَ في وجهِ
رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الجوعَ وكانَ له غُلامٌ لَحّامٌ (4) فقالَ: اصنَعْ طَعامًا لَعَلِّى أدعُو
رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- خامِسَ خَمسَةٍ. فدَعاه فتَبِعَهُم رَجُلٌ لَم يُدْعَ، فقالَ له
(1) المصنف في المعرفة (4339) ، والشافعى 6/ 181.
(2) فى س، م:"دعى".
(3) بعده في س، م:"فقام".
والأثر عند عبد الرزاق (19663) ، ومن طريقه ابن حزم في المحلى 11/ 22.
(4) اللحام: هو بياع اللحم. ينظر عمدة القارى 21/ 63، 64.