وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباسِ، عن الرَّبيعِ، عن الشافعىِّ، أنَّه قيلَ له: أما إنّا رُوِّينا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ المُستَحاضَةَ تَتَوَضّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ؟ قال الشافعيُّ: قُلتُ: نَعَم، قَد روّيتُم ذَلِكَ وبِه نَقولُ؛ قياسًا على سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الوُضوءِ ممَّا خَرَجَ مِن دُبُرٍ أو ذَكَرٍ أو فرجٍ. قال: ولَو كان هذا مَحفوظًا عندَنا كان أحَبَّ إلَينا مِنَ القياسِ (1) .
1657 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أيُّوبَ، أخبرَنا عليُّ بنُ الحسينِ (2) ، حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيّوبَ، عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الخَلاءِ فقُرِّبَ إلَيه طَعامٌ، فعَرَضوا عليه الوَضوءَ فقالَ:"إنَّما أُمِرتُ بالوُضوءِ إذا قُمتُ إلى الصَّلاةِ" (3) . قال أبو بكرٍ: أخبَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّهَ تعالَى أمَرَه بالوُضوءِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ لا دُخولَ وقتٍ أو خُروجَه.
1658 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ (ح) وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: وحَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ أحمدَ الجُرجانِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتَيبَةَ، حدثنا حَرمَلَةُ بنُ يَحيَى، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى
(1) الأم 1/ 62.
(2) في النسخ:"الحسن". وينظر تهذيب الكمال 20/ 379، 380.
(3) تقدم تخريجه في (192) .