وهبٍ، أخبرَنِي يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، أخبرَنِى عليُّ بنُ حُسَينٍ، أن
عمرَو بنَ عثمانَ أخبَرَه عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: يا رسولَ اللَّهِ، أتَنزِلُ فى
دارِكَ بمَكَّةَ؟ قال:"وهَل تَرَكَ لَنا عَقيلٌ مِن رِباع أو دُورٍ؟". وكانَ عَقيلٌ ورِثَ أبا
طالِبٍ هو وطالِبٌ، ولَم يَرِثْه عليٌّ ولا جَعفَرٌ شَيئًا؛ لأنَّهُما كانا مُسلِمَينِ، وكانَ
عَقيلٌ وطالِبٌ كافِرَينِ (1) . أخرَجَه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى"الصحيح"مِن حَديثِ
ابنِ وهبٍ كما مَضَى (2) .
بابُ ما قُسِمَ مِنَ الدُّورِ والأراضِى في الجاهِليَّةِ،
ثُمَّ أسلَمَ أهلُها عَلَيها
18332 - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: سألتُ الشّافِعِيَّ عن أهلِ الدّارِ مِن
أهلِ الحَربِ يَقسِمونَ الدّارَ، ويَملِكُ بَعضهُم على بَعضٍ على ذَلِكَ القَسْمِ
ويُسلِمونَ، ثُمَّ يُريدُ بَعضُهُم أن يَنقُضَ ذَلِكَ القَسْمَ ويَقسِمَه على قَسْمِ
الأموالِ؛ فقالَ: لَيس ذَلِكَ له. فقُلتُ: وما الحُجَّةُ في ذَلِكَ؟ قال: الاستِدلالُ
بمَعنَى الإجماعِ والسُّنَّةِ. فذَكَرَ ما لا يُؤاخَذونَ به مِن قَتلِ بَعضِهِم بَعضًا وسَبىِ
بَعضِهِم بَعضًا وغَصبِ بَعضِهِم بَعضًا، ثُمَّ قال: مَعَ أنَّه أخبرَنا مالكٌ، عن ثَورِ
ابنِ زَيدٍ الدَّيلِيِّ قال: بَلَغَنِى أن رسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أيُّما دارٍ أو أرضٍ قُسِمَت"
(1) المصنّف في الصغرى (3698) ، وفى المعرفة (3602) . وتقدم تخريجه فى (12355) .
(2) البخاري (1588) ، ومسلم (1351/ 439) . وتقدم عقب (12355) .