قال أبو أحمدَ: وهَذا الحَديثُ بإِسنادِه مُنكَرٌ لَيسَ يَرويه إلَّا إسحاقُ الكَعبِيُّ (1) .
قال الشيخُ: ورُوِىَ عن الجارودِ بنِ يَزيدَ عن بَهزِ بنِ حَكيمٍ عن أبيه عن جَدِّه
مَرفوعًا في الطَّلاقِ وحدَه (2) ، وهو أيضًا ضَعيفٌ، وفِى حَديثِ ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
كِفايَةٌ، وبِاللهِ التَوفيقُ.
بابُ ما جاءَ في تَوريثِ المَبتوتَةِ في مَرَضِ المَوتِ
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وقَولُ كَثيرٍ مِن أهلِ الفُتيا: إنَّها تَرِثُه في العِدَّةِ،
وقَولُ بَعضِ أصحابِنا: إنَّها تَرِثُه وِإن مَضَتِ العِدَّةُ - قالَ بَعضُهُم: وإِن نَكَحَت
زَوجًا غَيرَه، وقالَ غَيرُه: تَرِثُه ما امتَنَعَت مِنَ الأزواجِ - وفِى قَولِ بَعضِهِم: لا
تَرِثُ مبتوتةٌ، وهَذا مِمَّا أستَخيرُ اللهَ فيهِ (3) .
15224 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّي، حَدَّثَنَا أبو العباسِ
محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِىُّ، أخبرَنِى ابنُ
أبى رَوَّادٍ ومُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ: أخبرَنِى ابنُ أبى مُلَيكَةَ، أنَّه سألَ
ابنَ الزُّبَيرِ عن الرَّجُلِ يُطَلِّقُ المَرأَةَ فيَبِتُها، ثُمَّ يَموتُ وهِىَ في عِدَّتِها، فقالَ
عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ: طَلَّقَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُماضرَ بنتَ الأصبَغِ
الكَلبيَّةَ فبَتَّها، ثُمَّ ماتَ وهِىَ في عِدَّتِها، فوَرَّثَها عثمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قال ابنُ الزُّبَيرِ:
(1) ينظر الكامل لابن عدى 1/ 332.
(2) أخرجه ابن عدى في الكامل 2/ 595، وابن عساكر في تاريخ دمشق 15/ 164 من طريق بهز بن حكيم به.
(3) الأم 5/ 225. وقال الربغ عقبه: وتد استخار الله تعالي، فقال: لا ترث المبتوتة، طلقها مريضًا أو صحيحًا.