/ الغُلامَ، أو تَشرَبَ هذا الخَمرَ. فسَقَته كأسًا فقالَ: زيدونِى. فلَم يَرِمْ (1) حَتَّى
وقَعَ عَلَيها وقَتَلَ النَّفسَ، فاجتَنِبوا الخَمرَ؛ فإِنَّها لا تَجتَمِعُ هِىَ والإيمانُ أبَدًا
إلَّا أوشَكَ أحَدُهُما أن يُخرِجَ صاحِبَه (2) .
17417 - وأخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو
سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن
يَحيَى بنِ جَعدَةَ قال: قال عثمانُ - رضي الله عنه: إيّاكُم والخَمرَ فإِنَّها مِفتاحُ كُلِّ شَرٍّ؛
أُتِىَ رَجُلٌ فقيلَ له: إمّا أن تُخَرِّقَ هذا الكِتابَ، وإِمّا أن تَقتُلَ هذا الصَّبِىَّ، وإِمّا
أن تَقَعَ على هذه المرأةِ، وإِمّا أن تَشرَبَ هذا الكأسَ، وإِمّا أن تَسجُدَ
لِلصَّليبِ. فلَم يَرَ فيها شَيئًا أهوَنَ مِن شُرْبِ الكأسِ، فلَمّا شَرِبَها سَجَدَ
لِلصَّليبِ، وقَتَلَ الصَّبِىَّ، ووَقَعَ على المَرأةِ، وخَرَّقَ الكِتابَ (3) .
17418 - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ
الأنصارِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ الفَضلِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، أخبرَنا
(1) فلم يَرِمْ: أى: فلم يبرح، يقال: رام يريم. إذا برح وزال من مكانه، وأكثر ما يستعمل في النفى.
النهاية 2/ 290.
(2) ابن وهب (79) . وأخرجه النسائى (5682، 5683) ، وابن حبان (5348) من طريق الزهرى به.
وعند ابن حبان رفعه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -. وقال الدارقطنى في العلل 3/ 41: والموقوف هو الصواب. وقال
الألبانى في صحيح النسائى (5236، 5237) : صحيح موقوف.
(3) جزء سعدان بن نصر (17) . وأخرجه سعيد بن منصور (823 - تفسير) عن سفيان به بنحوه. وسيأتى فى (19710) .