جِماعُ أبوابِ الحُكمِ في السّاحِرِ
قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} إلَى قَولِه: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [البقرة: 102] .
16572 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو زَكَريّا ابنُ
أبى إسحاقَ وأبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدٍ الشّاذْياخِىُّ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو
قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا أنَسُ بنُ عياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن
عائشَةَ - رضي الله عنهما -، أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - طُبَّ (1) حَتَّى إنَّه لَيُخَيَّلُ إلَيه أنَّه قَد صَنَعَ الشَّىءَ وما
صَنَعَه، وإِنَّه دَعا رَبَّه ثُمَّ قال:"أشَعَرتِ أنَّ اللهَ قَد أفتانِى فيما استَفتَيتُه فيه؟". فقالَت
عائشَةُ - رضي الله عنهما: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال:"جاءَنِى رَجُلانِ فجَلَسَ أحَدُهُما عِندَ"
رأسِى والآخَرُ عِندَ رِجلَىَّ، فقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِه: ما وجَعُ الرَّجُلِ؟ قال الآخَرُ:
مَطبوبٌ. قال: مَن ضَيَّه؟ قال: لَبيدُ بنُ الأعصَمِ. قال: فيما ذا؟ قال: في مُشطٍ ومُشاطَةٍ (2)
(1) طُبّ: سُحِر. فتح البارى 10/ 228.
(2) كتب فوقها في الأصل:"كذا". وقال ابن حجر في الفتح 10/ 231، 232 عن المشاطة: كذا لأبى
ذر، ولغيره:"ومشاقة". وهو الصواب. وقيل: المشاقة هى المشاقة بعينها، والقاف تبدل من الطاء
لقرب المخرج.