عن نافِعٍ، أنَّ رجلًا سألَ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ فقالَ: إنِّى أُصَلِّى في بَيتِى ثم أُدرِكُ الصَّلاةَ مَعَ الإِمامِ، أفأُصَلِّى مَعَهُ؟ فقالَ عبدُ اللَّه بنُ عمرَ: نَعَم فصَلِّ مَعَه. فقالَ الرَّجُلُ: فأَيَّتَهُما أجعَلُ صَلاتِى؟ فقالَ له عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ: وذَلِكَ إلَيكَ؟ ! إنَّما ذَلِكَ إلى اللَّه تعالَى يَجعَلُ أيَّتَهُما شاءَ (1) .
3697 - وبِإِسنادِه، حدَّثَنا مالكٌ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، أنَّ رجلًا سألَ سَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ فقالَ: إنِّى أُصَلِّى في بَيتى ثم آى المَسجِدَ فأَجِدُ الإمامَ يُصَلِّى، أفأُصَلِّى مَعَهُ؟ فقالَ سَعيدٌ: نَعَم. قال الرَّجُلُ: فأَيَّتَهُما أجعَلُ صَلاتِى؟ فقالَ سَعيدٌ: وأَنتَ تَجعَلُها؟ ! إنَّما ذَلِكَ إلى اللَّهِ يَجعَلُ أيَّتَهُما شاءَ (2) .
والقَولُ الأوَّلُ أصَحُّ؛ لِحَديثِ أبى ذَرٍّ ويَزيدَ بنِ الأسوَدِ. ويُذكَرُ عن عثمانَ ابنِ عُبَيدِ اللَّه بنِ أبى رافِعٍ أنَّه قال: سأَلتُ ابنَ عمرَ عن إعادَةِ الصَّلاةِ فقالَ: المَكتوبَةُ الأولَى (3) . فكأَنَّه بَلَغَه في ذَلِكَ ما لم يَبلُغْه حينَ لم يَقطَعْ فيها بشَىءٍ، واللَّهُ تعالَى أعلَمُ.
بابُ مَن أعادَها وإِن صَلَّاها في جَماعَةٍ
رُوّينا في حَديثِ أبى سعيدٍ الخدرِىِّ -رضى اللَّه عنه- في الرَّجُلِ الذى دَخَلَ المَسجِدَ وقَد صَلَّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا رجلٌ يَتَصَدَّقُ على هذا فيُصَلِّىَ معه؟". فقامَ رجلٌ
(1) مالك 1/ 133، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (1121) .
(2) مالك 1/ 133. وأخرجه المصنف في المعرفة 2/ 135 من طريق يحيى به.
(3) التاريخ الكبير للبخارى 6/ 234.