خُطبَتَينِ، يَجلِسُ بَينَهُما، ويَخطُبُهُما وهو قائمٌ (1) .
5776 - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ الأصبَهانِىُّ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِىُّ، حدثنا هِشامٌ، عن يَحيَى بنِ أبي كَثيرٍ، عن هِلالِ بنِ أبي (2) مَيمونَةَ، عن عَطاءٍ، عن أبي سعيدٍ قال: جَلَسَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقالَ:"إنَّما أخافُ عَلَيكُم بَعدِى ما يُفتَحُ عَلَيكُم مِن زَهرَةِ الدُّنيا وزينَتِها". فقالَ رَجُلٌ: أوَ يأْتِى الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فسَكَتَ، فقيلَ له: ما شأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - ولا يُكَلِّمُكَ؟ ورأَينا أنَّه يُنزَلُ عَلَيهِ، فأَفاقَ يَمسَحُ عن الرُّحَضاءِ (3) ، فقالَ:"أينَ السّائلُ؟"وكأَنَّه حَمِدَه. فقالَ:"إنَّه لا يأْتِى الخَيرُ بالشَّرِّ، وإِنَّ مِمّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ ما يَقتُلُ أو يُلِمُّ (4) إلا آكِلَةَ الخَضِرِ (5) ، فإِنَّها أكَلَت حَتَّى امتَلأت خاصِرَتاها، ثُمَّ استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ"
(1) المصنف في المعرفة (1707) . وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (1490) من طريق سليمان بن بلال به. والشافعي في مسنده (418 - شفاء العى) من طريق جعفر بن محمد به. واختلف في وصله وإرساله وقال الدارقطني: والمرسل أشبه. العلل 13/ 327.
(2) سقط من: الأصل. وينظر تهذيب الكمال 30/ 343.
(3) الرحضاء: هو عرق الحمى. مشارق الأنوار 1/ 286.
(4) في م:"يسلم".
و"مما"في قوله:"مما ينبت"للتكثير وليست للتبعيض، والربيع أي الجدول، ويلم أي: يقرب من الهلاك. ينظر فتح الباري 11/ 247.
(5) الخضر: ضرب من الكلأ يعجب الماشية. فتح الباري 11/ 247.