يا رسولَ الله، إنِّى قَد ولَدتُ. فقالَ:"اذَهَبِى حَتَّى تَفطِميه". فلَمّا فطَمَته جاءَته
بالصَّبِى في يَدِه كِسرَةٌ فقالَت: يا رسولَ الله، هذا قَد فطَمتُه. فأمَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -
بالصَّبِىِّ فدُفِعَ إلَى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ، ثُمّ أمَرَ بها فحُفِرَت لها حُفَيرَة فجُعِلَت
فيها إلَى صَدرِها، ثُمَّ أمَرَ النّاسَ أن يَرجُموها. وذَكَرَ الحديثَ (1) . أخرَجَه مُسلِمٌ
في"الصحيح"مِن حَديثِ بَشيرِ بنِ المُهاجِرِ (2) .
17090 - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ، حدثنا أبو العباسِ
محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الربيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشافِعِيُّ، أخبرَنا
سفيانُ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ وأبِى الزِّنادِ، كِلاهُما عن أبي أُمامَةَ بنِ سَهلِ بنِ
حُنَيفٍ، أن رَجُلًا -قال أحَدُهُما: أحبَنُ (3) . وقالَ الآخَرُ: مُقعَدُ- كان عِندَ
جِوارِ سَعدٍ فأصابَ امرأةً حَبَلٌ فرَمَته به، فسُئلَ فاعتَرَفَ، فأمَرَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - به-
قال أحَدُهُما: فجُلِدَ بإثكالِ النَّخلِ (4) . وَقالَ الآخَرُ: بأُثكولِ النَّخلِ (5) . هذا هو
المَحفوظُ عن سُفيانَ مُرسَلًا.
(1) أخرجه أحمد (22949) ، والنسائي في الكبرى (7197) من طريق أبي نعيم به. وتقدم تخريجه في
(2) مسلم (1695/ 23) .
(3) الحبن: اداء في البطن يعظم منه ويرِم. التاج 34/ 392 (ح ب ن) ، وينظر غريب الحديث للخطابى 1/ 154.
(4) الإثكال: العذق الذي عليه البسر، يقال له: عثكول وعثكال وإثكال وأثكول وشمراخ. غريب
الحديث لابن الجوزى 2/ 70.
(5) المصنف في المعرفة (5081) ، والشافعى 6/ 136. وأخرجه النسائي في الكبرى (7302 - 7304)
من طريق سفيان به.