ليُعَلِّمَنا. فأُتى بإِناءٍ فيه ماءٌ وطَستٍ، فَأفرَغَ مِنَ الإناءِ على يَمينِه، فغَسَلَ يَدَه ثَلاثًا، ثم تَمَضمَضَ واستَنشَقَ ثَلاثًا، مَضمَضَ ونَثَرَ مِنَ الكَفِّ الذى يأخُذُ مِنه الماءَ، ثم غَسَلَ وجهَه ثَلاثًا وغَسَلَ يَدَه اليُمنَى ثَلاثا، وغَسَلَ [يَدَه الشمال] (1) ثَلاثًا، ثم جَعَلَ يَدَه في الإناءِ فمَسَحَ برأسِه مَرَّةً واحِدَةً، ثم غَسَلَ رِجلَه اليُمنَى ثَلاثًا، ورِجلَه الشمال ثَلاثًا، ثم قال: مَن سَرَّه أن يَعلَمَ وُضوءَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فهو هَذا (2) .
322 -أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا مُسدَّدٌ والحَجَبِيُّ قالا: حدثنا أبو عَوانَةَ، عن أبي بشرٍ، عن يوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، قال: تَخَلَّفَ عَنّا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفرَةٍ سافَرْناها فأدرَكَنا وقَد أرهَقَتنا (3) الصلاةُ (4) ؛ صَلاةُ العَصرِ ونَحنُ نَتَوَضّأُ، فجَعَلنا نَمسَحُ على أرجُلِنا، فنادَى بأَعلَى صَوتِه:"ويلٌ لِلأعقابِ مِنَ النّارِ" (5) . رواه البخاريُّ في
(1) في د:"اليسرى".
(2) تقدم تخريجه في (234) .
(3) أرهقنا؛ بفتح القاف وبعدها مثناة ساكنة، ومعنى الإرهاق الإدراك والغشيان. فتح البارى 1/ 265، وينظر تاج العروس 25/ 382 (ر هـ ق) .
(4) ليس في: س، م.
(5) أخرجه البغوى في شرح السنة (220) من طريق الحاكم به. وأحمد (6976) ، والنسائي في الكبرى (5885، 5886) ، وابن خزيمة (166) من طريق أبي عوانة به.