بابُ ما جاءَ في التَّخييِر
15124 - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى
قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ
الصَّغانِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ قال: سَمِعتُ أبا
سلمةَ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ، أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أخبَرَته، أنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- جاءَها
حينَ أمَرَه اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أن يُخَيِّرَ أزواجَه، فبَدأ بى رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ:"إنِّى"
ذاكِرٌ لَكِ أمرًا لا عَلَيكِ ألَّا (1) تَستَعجِلِى حَتَّى تَستأمِرِى أبَوَيكِ". وقَد عَلِمَ أنَّ أبَوَىَّ"
لَم يَكونا يأمُرانى بفِراقِه، قال: ثُمَّ قال:"إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قال: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ"
لِأَزْوَاجِكَ [الأحزاب: 28] ". إلَى تَمامِ الآيَتَينِ. فقُلتُ له: ففِى أىِّ (2) هَذا أستأمِرُ"
أبَوَىَّ؟ فإِنِّى أُريدُ اللَّهَ ورسولَه والدّارَ الآخِرَةَ (3) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"
عن أبى اليَمانِ (4) . وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ يونُسَ عن الزُّهرِىِّ، وزادَ فيه:
قالَت: ثُمَّ فعَلَ أزواجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ما فعَلتُ (5) .
15125 - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدّورِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ، أخبرَنا
يونُسُ، عن الزُّهرِىِّ، عن أبى سلمةَ، عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالَت: لَمّا أُمِرَ
(1) فى الأصل:"أن". قال النووى: معناه: ما يضرك أن لا تعجلى. صحيح مسلم بشرح النووى 10/ 78.
(2) ليس فى: س، م.
(3) أخرجه أبو عوانة (4559) من طريق أبى اليمان به.
(4) البخارى (4785) .
(5) مسلم (1475) .