10181 - وأخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ،
حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن يَحيَى بنِ
سعيدٍ، عن يَعقوبَ بنِ خالِدٍ المَخزومِىِّ، عن أبى أسماءَ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ
جَعفَرٍ، أنَّه أخبَرَه أنَّه كان مَعَ عبدِ اللهِ بنِ جَعفَرٍ فخَرَجَ مَعَه مِنَ المَدينَةِ،
فمَرّوا على حُسَينِ بنِ علىٍّ - رضي الله عنه - وهو مَريضٌ بالسُّقيا، فأقامَ عَلَيه عبدُ اللَّهِ بنُ
جَعفَرٍ حَتَّى إذا خافَ الفَواتَ خَرَجَ وبَعَثَ إلَى علىِّ بنِ أبى طالِبٍ وأسماءَ
بنتِ عُمَيسٍ - رضي الله عنها - وهُما بالمَدينَةِ، فقَدِما عَلَيه، ثُمَّ إنّ حُسَينًا أشارَ إلَى رأسِه،
فأمَرَ علىُّ بنُ أبى طالِبٍ برأسِه فحُلِقَ، ثُمَّ نَسَكَ عنه بالسُّقيا فنَحَرَ عنه
بَعيرًا. قال يَحيَى: وكانَ حُسَينٌ خَرَجَ مَعَ عثمانَ بنِ عَفّانَ - رضي الله عنه - في سَفَرِه
ذَلِكَ (1) .
حَجَّةَ الإِسلامِ فيَحُجَّها
قال الشّافِعِىُّ - رضي الله عنه: مِن قِبَلِ قَولِ اللهِ تَبارَك وتَعالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} . ولَم يَذكُرْ قَضاءً، قال: والَّذِى أعقِلُ في أخبارِ أهلِ
المَغازِى شَبيهٌ بما ذَكَرتُ مِن ظاهِرِ الآيَةِ؛ وذَلِكَ أنّا قَد عَلِمنا في
مُتَواطِئِ أحاديثِهِم أن قَد كان مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الحُدَيبيَةِ رِجالٌ مَعروفونَ
(1) مالك في الموطأ برواية ابن بكير (4/ 16 ظ- مخطوط) ، وبرواية الليثى 1/ 388، ومن طريقه
الطحاوى في شرح المعانى 2/ 243. وأخرجه المصنف في المعرفة (3259) من طريق محمد بن
إبراهيم به. وابن جرير في تفسيره 2/ 402 من طريق يحيى بن سعيد به.