جماعُ أَبوابِ التَّيَمُّم
1004 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا إِسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى قال: قَرأتُ على مالكٍ (ح) وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّه، حدثنا [أبو عبدِ اللَّهِ] (1) محمدُ بنُ يَعقوبَ إِملاءً، حدثنا السَّرِيُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَسلَمَةَ، عن مالكٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أَبيه، عن عائشةَ أَنَّها قالَت: خَرَجْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في بَعضِ أَسفارِه حَتَّى إذا كُنّا بالبَيداءِ أَو بذاتِ الجَيشِ (2) انقَطَعَ عِقدٌ لي، فأَقامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على التِماسِه، وأَقامَ النّاسُ معه ولَيسوا على ماءٍ، ولَيسَ معهم ماءٌ، فأَتَى النّاسُ إلى أبي بكرٍ فقالوا: أَلا تَرَى ما صَنَعَت عائشَةُ! أَقامَت برسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وبِالنّاسِ معه ولَيسوا على ماءٍ، ولَيسَ مَعَهُم ماءٌ. فجاءَ أبو بكرٍ ورسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - واضِعٌ رأسه على فخِذِي قَد نامَ فقالَ: حَبَستِ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - والنّاسَ (3) ولَيسوا على ماءٍ، ولَيسَ مَعَهُم ماءٌ؟ ! . قالَت: فعاتَبَنى أبو بكرٍ وقال ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ، وجَعَلَ يَطعُنُ بيَدِه على خاصِرَتى، فما يَمنَعُنى مِنَ التحَرُّكِ إِلا مَكانُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) في س، م:"أبو العبَّاس".
(2) ذات الجيش: وقال بعضهم: أولات الجيش. موضع قرب المدينة، وهو واد بين ذى الحليفة وبرثان. ويعرف اليوم بالشلبية. معجم البلدان 2/ 178، والمعالم الجغرافية ص 131.
(3) بعده في س, م:"معه".