فهرس الكتاب

الصفحة 10924 من 12550

بابُ: لا خَيَر في أن يُعطيَهُم المُسلِمونَ شَيئًا على أن يَكُفُّوا عَنهُم

قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: لأنَّ القَتلَ لِلمُسلِمينَ شَهادَةٌ، وأَنَّ الإِسلامَ أعَزُّ

مِن أن يُعطَى مُشرِكٌ على أن يَكُفَّ عن أهلِه؛ لأنَّ أهلَه قاتِلينَ ومَقتولينَ

ظاهِرونَ على الحَقِّ (1) .

قال الشيخُ: قَد رُوِّينا في حَديثِ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ في قِصَّةِ الأهوازِ أنَّه

قال: فأخبرَنا نَبيُّنا، عن رِسالَةِ رَبِّنا، أنَّه مَن قُتِلَ مِنّا صارَ إلَى جَنَّةٍ ونَعيمٍ لَم يُرَ

مِثلُه قَطُّ، ومَن بَقِىَ مِنّا مَلَكَ رِقابَكُم (2) .

18855 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ

محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ،

حدثنا هَمّامٌ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: حَدَّثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ، أن

رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ خالَه، وكانَ اسمَه حَرامٌ، أخا أُمِّ سُلَيمٍ، في سبعينَ رَجُلًا

فقُتِلوا يَومَ بئرِ مَعونَةَ، وكانَ رَئيسُ المُشرِكينَ عامِرَ بنَ الطُّفَيلِ، وكانَ أتَى

النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: أُخَيِّرُكَ بَينَ ثلاثِ خِصالٍ أن يَكونَ لَكَ أهلُ السَّهلِ ولِى أهلُ

المَدَرِ، وأَكونُ خَليفَتَكَ مِن بَعدِكَ، أو أغزوكَ بغَطَفانَ بأَلفِ أشقَرَ وأَلفِ

شَقراءَ. قال: فطُعِنَ (3) فى بَيتِ امرأةٍ مِن بَنِى فُلانٍ، فقالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ

فى بَيتِ امرأةٍ مِن بَنِى فُلانٍ، ائتونِى بفَرَسِى. فرَكِبَه فماتَ على ظَهرِ فرَسِه،

(1) الأم 4/ 188.

(2) تقدم فى (18233، 18697) .

(3) طعن: أى أصابه الطاعون. التاج 35/ 354 (ط ع ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت