ابنُ حَسّانَ، حدثنا سفيانُ، عن سِماكِ بنِ حَربٍ، أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ سَمُرَةَ يقولُ: كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الصَّلَواتِ كَنَحوٍ مِن صَلاتِكُمُ التي تُصَلُّونَ اليَومَ، ولَكِنَّه كان يُخَفِّفُ، كانَت صَلاتُه أخَفَّ مِن صَلاتِكُم، كان يَقرأُ في الفَجرِ"الواقِعَةَ"ونَحوَها مِنَ السُّوَرِ (1) .
5350 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ قال: حَفِظْناه مِنَ الأعمَشِ ولَم نَجِدْه ههُنا بمَكَّةَ قال: سَمِعتُ إسماعيلَ بنَ رَجاءٍ يُحَدِّثُ، عن أوسِ بنِ ضَمْعَجٍ الحَضرَمِيِّ، عن أبي مَسعودٍ الأنصارِىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَؤُمُّ القَومَ أقرَؤُهُم لِكِتابِ اللَّهِ، فإِن كانوا في القِراءَةِ سَواءً فأعلَمُهُم بالسُّنَّةِ، فإِن كانوا في السُّنَّةِ سَواءً فأقدَمُهُم هِجرَةً، فإِن كانوا في الهِجرَةِ سَواءً فأكبَرُهُم سِنًّا، ولا يُؤَمُّ رَجُلٌ في سُلطانِه، ولا يُجلَسُ (2) على تَكرِمَتِه في بَيتِه إلا بإِذنِه" (3) . رَواه مسلمٌ في"الصحيح"
(1) أخرجه أحمد (20995) ، وابن خزيمة (531) ، وابن حبان (1823) من طريق سماك به. وقال الذهبي 2/ 1050: فوصف جابر صلاة أئمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يخفف بالنسبة إلى أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إلى أئمة زماننا، فظهر لك بقوله عيه السلام:"فليخفف". أي: لا يزيد على مقدار صلاتى. فإن التخفيف أمر نسبى يختلف باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلى العرف اليوم، بل يرد إلى عرف الشارع وأصحابه. وحسنه الألباني في تعيقاته على صحيح ابن حبان (1820) .
(2) بعده في الأصل:"رجل".
(3) الحميدي (457) . وأخرجه أبو نعيم في المستخرج (1504) من طريق بشر به. وتقدم في (5198) ، وسيأتي في (5383، 5384) .