أخبرَنا عبدُ الخالِقِ بن الحَسَنِ السَّقَطيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن ثابِتٍ، أخبرَنِي أبي، عن الهُذَيل، عن مُقاتِلِ بنِ سُلَيمانَ: قال يَعنِي اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ: فإِنَّكُنَّ مَعشَرَ أزواجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنظُرنَ إلَى الوَحي؛ فأَنتُنَّ أحَقُّ النَّاسِ بالتَّقوَى. وقالَ قَبلَه: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قال مُقاتِلٌ: يَعنِي العِصيانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} في الآخِرَةِ {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [الأحزاب: 30] يقولُ: وكانَ عَذابُها على اللهِ هَيِّنًا {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} يَعنِي: ومَن يُطِعْ مِنكُنَّ اللهَ ورسولَه {وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} في الآخِرَةِ بكُل صَلاةٍ أو صيامٍ أو صَدَقَةٍ أو تَكبيرَةٍ أو تَسبيحَةٍ باللِّسانِ؛ مَكانَ كُلِّ حَسَنَةٍ تُكتَبُ عِشرينَ حَسَنَةً {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 31] يَعنِي حَسَنًا، وهِيَ الجَنَّةُ (1) .
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: فمِن ذَلِكَ أنَّه كان يَقسِمُ لِنِسائهِ (2) .
13559 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا جَعفَرُ بن محمدٍ الوَرّاقُ، حَدَّثَنَا جَعفَرُ بن
(1) تفسير مقاتل 3/ 44، 45.
(2) الأم 5/ 142.