رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَرقُبُ طَرفَه؛ هَل يأذَنُ لي فيها؟ قالَت: فلَم تَبرَحْ زَينَبُ بنتُ
جَحشٍ حتَّى عَرَفتُ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَكرَهُ أن أنتَصِرَ. قالَت: فلَمّا وقَعتُ
بها لَم أنشبْ أن عبتُها (1) عَلَيه. فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وتبَسمَ:"إنَّها ابنَةُ أبي"
بكر" (2) ."
قال الشَّيخُ: لَم يُقِمْ شَيخُنا هذه اللفظَةَ، ولَعَل الصوابَ: أن[أثخَنتُها
غَلَبَةً] (3) . وفِى رِوايَةٍ أُخرَى: أنحَيتُ عَلَيها. رَواه مسلمٌ في"الصحيح"عن
محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ قُهزاذَ عن عبدانَ (4) .
14866 - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ
الأعرابِى، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ أبى لَيلَى،
عن المِنهالِ بنِ عمرٍو، عن عَبّادِ بنِ عبدِ الله الأسَدِى قال: قال علىٌّ - رضي الله عنه: إذا
(1) في س، م:"أعتبتها"، وفى ص 8:"عتبتها".
(2) أخرجه أحمد (24575) ، والبخارى في الأدب المفرد (559) ، والنسائي (3954) ، وابن حبان
(7105) من طريق الزهرى به. وتقدم طرفان منه عقب (13230) .
(3) في الأصل:"نحيتها عليه"، وكتب فوقها"ص"، وفى س:"أتحفتها غلبة"، والمثبت من حاشية
الأصل، وكتب فوقها:"خ ر". وقال القاضي عياض: قولها: أن أثخنتها غلبة؛ أي: بالغت فيما
جاوبتها به وأكثرت عليها وأثقلتها. ويروى: أنحيتها. ويروى: ألحيت ... ولا وجه لرواية: ألحيت.
باللام، والأشبه عندى أنه تغيير من لفظ الحديث الأول. مشارق الأنوار 1/ 128، وينظر صحيح
مسلم بشرح النووى 15/ 207.
(4) مسلم (2442/ 83) .