أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبى العَوّامِ،
حدثنا أبو عامِرٍ، حدثنا فُلَيحُ بنُ سُلَيمانَ، عن سعيدِ بنِ الحارِثِ، عن جابِرِ بنِ
عبدِ اللهِ - رضي الله عنه -، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ حائطَه ومَعَه
صاحِب له، فقالَ:"إن كان عِندَكَ ماءٌ باتَ هذه اللَّيلَةَ في شَنَّةٍ وِإلَّا كَرعنا (1) ".
قال: والرَّجُلُ يُحَوِّلُ الماءَ في حائطِه فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عِندِى ماءٌ باتَ
أظُنّه في شَنَّةٍ، فانطَلِقْ إلَى العَريشِ. قال: فانطَلَقَ فسَكَبَ ماءً في قَدَحٍ
ثُمَّ حَلَبَ عَلَيه مِن داجِنٍ (2) له. قال: فشَرِبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ شَرِبَ الَّذِى 7/ 285
دَخَلَ مَعَه (3) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ عن أبى
عامِرٍ العَقَدِىِّ (4) .
14776 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ
الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن
الزُّهرِىِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ (5) ، عن أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ قال: نَهَى
(1) الشَّنَّة: القربة البالية، أو هى التى زال شعرها من كثرة الاستعمال. وكرعنا: بفتح الراء وكسرها، اْى
شربنا بالفم من غير إناء ولا كف. ينظر عون المعبود 3/ 391.
(2) الداجن: الشاة التى ألفت البيوت وأقامت بها. عمدة القارى 11/ 264.
(3) المصنف في الآداب (581) . وأخرجه أحمد (14519) عن أبى عامر به. وأبو داود (3724) ، وابن
ماجه (3432) ، وابن حبان (5314) من طريق فليح به.
(4) البخارى (5613) .
(5) بعده في س، ص 8، م:"بن عتبة".