عبدِ الرَّحمَنِ الغافِقِىِّ مِن أهلِ مِصرَ ومَولًى لَنا يُقالُ له: أبو طُعمَةَ أنَّهُما خَرَجا
مِن مِصرَ حاجَّينِ، فجَلَسا إلَى ابنِ عُمَرَ. فذَكَرَ القِصَّةَ. قالَ ابنُ عُمَرَ: أشهَدُ
لَسَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقولُ:"لَعَنَ اللَّهُ الخَمرَ وشارِبَها وساقيَها، وبائعَها"
ومُبتاعَها، وعاصِرَها ومُعتَصِرَها، وحامِلَها والمَحمولَةَ إلَيه، وآكِلَ ثَمَنِها" (1) ."
11151 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا الأسفاطىُّ يَعنِى العباسَ بنَ الفَضلِ، حدثنا سعيدُ بنُ
مَنصورٍ، حدثنا طُعمَةُ بنُ عمرٍو الجَعفَرىُّ (2) ، حدثنا عمرُو بنُ بَيانٍ، عن عُروةَ
ابنِ المُغيرَةِ، عن أبيه، عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن باعَ الخَمرَ فليُشَقِّصِ (3) "
الخَنازيرَ" (4) ."
11152 - أخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ
الصَّفّارُ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ (ح) وأخبرَنا
(1) تقدم فى (10881) قال الذهبى 4/ 2139: سنده قوى.
(2) فى النسخ:"الجعفى". والمثبت من حاشية الأصل، وينظر تهذيب الكمال 13/ 383، 385.
(3) فليشقص الخنازير: أى فليقطعها قطعًا ويفصلها أعضاءً كما يفعل بالشاة إذا بيع لحمها. والمعنى: من
استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير؛ فإنهما في التحريم سواء، فهو أمر بمعنى النهي ومعنى
الكلام إنما هو توكيد التحريم والتغليظ فيه. معالم السنن 3/ 134، والنهاية 2/ 490.
(4) أخرجه أحمد (18214) ، وأبو داود (3489) من طريق طعمة به. وفيهما: عمر بن بيان. بدلًا من:
عمرو بن بيان. وما فيهما هو الصواب. ينظر تهذيب الكمال 21/ 282. وضعفه الألبانى في ضعيف
أبى داود (753) .