عَتّابٍ، حدثنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُغيرَةِ، حدثنا ابنُ أبي أوَيسٍ، أخبرَنا
إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ في هذه القِصَّةِ قال:
فعانَقَه سِلْكانُ (1) بنُ سَلامَةَ وقالَ: اقتُلونِي وعَدوَّ اللهِ. فلَم يَزالوا يَتَخَلَّصونَ
إلَيه بأَسيافِهِم حَتَّى طَعَنَه أحَدُهُم في بَطنِه طَعنَةً بالسَّيفِ خَرَجَ مِنها مُصرانُه،
وخَلَصوا إلَيه فضرَبوه بأَسيافِهِم، وكانوا في بَعضِ ما يَتَخَلَّصونَ إلَيه وسِلكانُ
مُعانِقُه أصابوا عَبّادَ بنَ بشرٍ في وجهِه أو في رِجلِه ولا يَشعُرونَ، ثُمَّ خَرَجوا
يَشتَدّونَ سِراعًا، حَتَّى إذا كانوا بجُرفِ بُعاثٍ فقَدوا صاحِبَهُم، فرَجَعوا
أدراجَهُم فوَجَدوه مِن وراءِ الجُرفِ، فاحتَمَلوه حَتَّى أتَوا به أهلَهُم مِن لَيلَتِهِم.
وذَكَرَ ابنُ إسحاقَ هذه القِصَّةَ عن محمدِ بنِ مَسلَمَةَ قال: وأُصيبَ
الحارِثُ بنُ أوسِ بنِ مُعاذٍ فجُرِحَ في رأسِه ورِجلِه، أصابَه بَعضُ أسيافِنا (2) .
وبِمَعناه ذَكَرَه ابنُ لَهيعَةَ عن أبي الأسوَدِ عن عُروَةَ (3) .
استِدلالًا بما:
18159 - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا
(1) كتب في الحاشية:"قلت: سلكان بكسر السين وإسكان اللام، وهو أبو نائلة ... واسمه سعد،"
ويقال: سلكان لقب، وأبو نائلة كنيته، والله أعلم". وينظر الإصابة 13/ 5."
(2) سيرة ابن إسحاق ص 297 - 300.
(3) أخرجه الطبراني (3386) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 2/ 70 (2025) من طريق ابن لهيعة به.
وقال الهيثمي في المجمع 6/ 196: وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن.