مَواقيتِ الصَّلاةِ، فلَم يَرُدَّ عليه شَيئًا، ثم أمَرَ بلالًا فأَقامَ حينَ انشَقَّ الفَجرُ فصَلَّى، ثم أمَرَه فأَقامَ الظُّهرَ والقائلُ يقولُ: قَد زالَتِ الشَّمسُ أو لم تَزُلْ. وهو كان أعلمَ مِنهُم، ثم أمَرَه فأَقامَ العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ، وأمَرَه فأَقامَ المَغرِبَ حينَ وقَعَتِ الشَّمسُ، وأمَرَه فأَقامَ العِشاءَ عِندَ سُقوطِ الشَّفَقِ. قال: ثم صَلَّى الفَجرَ مِنَ الغَدِ والقائلُ يقولُ: قَد طَلَعَتِ الشَّمسُ أو لم تَطلُعْ. وهو كان أعلمَ مِنهُم، وصَلَّى الظُّهرَ قَريبًا مِن وقتِ العَصرِ بالأمسِ، وصَلَّى العَصرَ والقائلُ يقولُ: قَدِ احمَرَّتِ الشَّمسُ. وصَلَّى المَغرِبَ قبلَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ، وصَلَّى العِشاءَ ثُلُثَ اللَّيلِ الأوَّلَ، ثم قال:"أينَ السّائلُ عن الوَقتِ؟ ما بَينَ هَذَينِ الوَقتَينِ وقتٌ" (1) . أخرَجَه مسلمٌ في"الصحيح"عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيْبَةَ (2) ، ورواه عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ عن بَدرِ (3) بنِ عثمانَ، وقالَ في الحديثِ: ثم أخَّرَ الظُّهرَ حَتَّى كان قَريبًا مِن وقتِ العَصرِ بالأمسِ (4) .
وفِي ذَلِكَ دَليلٌ على صِحَّةِ تأويلِ الشافعىِّ رحِمه اللَّهُ تَعالَى.
1737 - أخبرَنا أبو الحسنِ ابنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ الزُّبَيرِىُّ، حدثنا
(1) ابن أبي شيبة (3237) ، ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه (1372) . وأخرجه الدارقطني 1/ 263 من طريق وكيع به.
(2) مسلم (614/ 179) .
(3) في س، م:"بلال".
(4) أخرجه مسلم (614/ 178) من طريق عبد اللَّه بن نمير به.