18231 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ
محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ
عَونٍ، أخبرَنا الأعمَشُ، عن أبى وائلٍ قال: جاءَنا كِتابُ عُمَرَ: وإِذا حاصَرتُم
قَصرًا فأَرادوكُم أن يَنزِلوا على حُكمِ اللهِ فلا تُنزِلوهُم؛ فإِنَّكُم لا تَدرونَ ما
حُكمُ اللهِ فيهِم، ولَكِن أنزِلوهُم على حُكمِكُم، ثُمَّ اقضوا فيهِم ما أحبَبتُم،
وإِذا قال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لا تَخَفْ. فقَد أمَّنَه، وإِذا قال: مَتَرْس (1) . فقَد أمَّنَه،
وإِذا قال له أظُنُّه: لا تَدحَل (2) . فقَد أمَّنَه؛ فإِنَ اللهَ يَعلَمُ الألسِنَةَ (3) .
18232 - ورَواه الثَّورِىُّ عن الأعمَشِ فقالَ في آخِرِه: وإِذا قال: لا
تَدْهَلْ. فقَد أمَّنَه؛ فإِنَّ اللهَ يَعلَمُ الألسِنَةَ. أخبرَناه أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو
عمرِو ابنُ مَطَرٍ، حدثنا أبو خَليفَةَ، حدثنا محمدُ بنُ كَثيرٍ، أخبرَنا سفيانُ، عن
الأعمَشِ، عن أبى وائلٍ قال: جاءَ كِتابُ عُمَرَ ونَحنُ مُحاصِرونَ قَصرًا. فذَكَرَه
بمَعناه (4) .
(1) قال العينى: لفظ"مترس"كلمة فارسية ومعناها: لا تخف. لأن لفظة"م"كلمة النفى عندهم، ولفظ
"ترس"بمعنى الخوف عندهم، فإذا أرادوا أن يقولوا لو احد لا تخف يقولون بلسانهم: مترس. عمدة
القارى 15/ 130. وينظر المعجم الذهبى ص 186.
(2) فى م:"تدهل". ولا تَدْحَل بالنبطية، أي: لا تخف. تهذيب اللغة 2/ 72. وقال المطرزى في المغرب
1/ 283: لا تدحل، ويروى بالهاء، أي: لا تخف بالسريانية.
(3) المصنف في المعرفة (5430) . وأخرجه سعيد بن منصور (2599) ، وابن أبى شيبة (33964) من
طريق الأعمش به.
(4) أخرجه عبد الرزاق (9429) ، وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات (881) من طريق سفيان الثورى به.