فهرس الكتاب

الصفحة 9574 من 12550

وكائنًا خِلافَةً ورَحمَةً، وكائنًا مُلكًا عَضوضًا، وكائنًا عُتوَّةً وجَبَريَّةً وفَسادًا في الأُمَّةِ؛

يَستَحِلّونَ الفُروجَ والخُمورَ والحَرير، ويُنصَرونَ على ذَلِكَ ويُرزَقونَ أبَدًا حَتَّى

يَلقَوُا اللهَ عَزَّ وجَلَّ" (1) ."

بابُ إثمِ الغادِرِ لِلبَرِّ والفاجِرِ

16709 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ

أحمدَ بنِ بالُويَه، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَفّانُ بنُ مسلمٍ، حَدَّثَنَا

صَخرُ بنُ جوَيريَةَ، عن نافِعٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ جَمَعَ بَنِيه (2) حينَ انتَزَى (3)

أهلُ المَدينَةِ مَعَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وخَلَعوا يَزيدَ بنَ مُعاويَةَ، فقالَ: إنّا

بايَعْنا هذا الرَّجُلَ على بَيعَةِ اللهِ ورسولِه، وإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

يقولُ:"إنَّ الغادِرَ يُنصَبُ له لِواءٌ يَومَ القيامَةِ فيُقالُ: هذه غَدرَةُ فُلانٍ". وإِنَّ مِن أعظَمِ

الغَدرِ بعدَ الإِشراكِ باللهِ أن يُبايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا على بَيعِ اللهِ ورسولِه ثُمَّ يَنكُثَ

بَيعَتَه، ولا يَخلَعَنَّ أحَدٌ مِنكُم يَزيدَ، ولا يُشْرِفَنَّ أحَدٌ مِنكُم في هذا الأمرِ

فيَكونَ صَيْلَمًا (4) بَينى وبَينَه (5) . رَواه مُسلِمٌ فى"الصحيح"عن عبدِ اللهِ بنِ

(1) المصنف في الدلائل 6/ 340، والطيالسى (225) . وأخرجه أبو يعلى (873) من طريق جرير به.

وقال الهيثمى في المجمع 5/ 189: وفيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله

ثقات.

(2) في م:"أهل بيتة".

(3) انتزى: تَسَرَّع. النهاية 5/ 44.

(4) الصيلم؛ القطيعة. فتح البارى 13/ 71.

(5) أخرجه أحمد (5088، 5709) ، والترمذى (1581) من طريق صخر بن جويرية به. والنسائي فى

الكبرى (8737) من طريق نافع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت