كانَت إذا نفَرَتْ غَداةَ المُزدَلِفَةِ فإِذا جاءت بَطنَ مُحَسِّرٍ قالَت لِى: ازجُرِى الدّابَّةَ وارفَعِيها. قالَت: فزَجَرتُها يَومًا، فوَقَعَتِ الدَّابَّةُ على يَدَيها وعَلَيها الهَودَجُ، ثُمَّ زَجَرتُها الثّانيَةَ فرَفَعَها اللهُ فلَم يَضُرَّها شَيئًا، وكانَت تَرفَعُ دابَّتَها حَتَّى تَقطَعَ بَطنَ مُحَسِّرٍ وتَدخُلَ بَطنَ مِنًى (1) .
ورُوِّينا في ذَلِكَ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ (2) وحُسَينِ بنِ عليٍّ (3) - رضي الله عنهم -.
9606 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عيسَى القاضِى، حدثنا أبو النُّعمانِ محمدُ بنُ الفَضلِ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن كَثيرِ ينِ شِنْظِيرٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّما كان بَدءُ الإيضاعِ مِن أهلِ الباديَةِ؛ كانوا يَقِفونَ حافَتَىِ النّاسِ، قَد عَلَّقوا القِعابَ (4) والعِصِىَّ، فإِذا أفاضوا تَقَعقَعوا (5) ، فأنفَرَت بالنّاسِ، فلَقَد رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وإِنَّ ذِفرَىْ ناقَتِه لَتَمَسُّ حارِكَها (6) وهو يقولُ:"يا أيُّها النّاسُ، عَلَيكُم بالسَّكينَةِ" (7) .
(1) ينظر مصنف ابن أبي شيبة (15867) ، وأخبار مكة للفاكهى (2687) .
(2) ينظر مصنف ابن أبي شيبة (15869) .
(3) ينظر مصنف ابن أبي شيبة (15871) .
(4) القعب: إناء ضخم كالقصعة، والجمع: قعاب وأقعب. المصباح المنير ص 194 (ق ع ب) .
(5) تقعقع: أي تحرك وتضطرب. غريب الحديث لابن الجوزى 2/ 256.
(6) الحارك: أعلى الكاهل. التاج 27/ 110 (ح ر ك) .
(7) الحاكم 1/ 465، وصححه. وأخرجه ابن خزيمة (2863) من طريق أبي النعمان من قول عطاء وفى آخره: وربما كان يذكره عن ابن عباس. وأحمد (2193) من طريق حماد به.