فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ في مِلكِ آلِ الزُّبَيرِ، فسألناها عن المُطَلَّقَةِ ثَلاثًا هَل لَها نَفَقَةٌ؟
فذَكَرَ الحديثَ في قِصَّةِ طَلاقِها، إلَى أن قالَت: فلَما انقَضَت عِدَّتِى خَطَبَنِى أبو
الجَهمِ - رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ - ومُعاويَةُ بنُ أبى سُفيانَ، فأَتَيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فذَكَرتُ ذَلِكَ له، فقالَ رسولُ اللهِ ل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أمَّا أبو جَهمٍ فهو رَجُل شَديدٌ على النِّساءِ،"
وأَمَّا مُعاَّويَةُ فرَجُل لا مالَ له". قالَت: ثُمَّ خَطَبَني، تَعنى على أُسامَةَ بنِ زَيدٍ"
فتَزَوَّجتُه، فبارَكَ اللهُ لِى في أُسامَةَ (1) . أخرَجَه مسلمٌ فى"الصحيح"مِن حَديثِ
شُعبَةَ (2) . ورَواه الثَّورِيُّ عن أبى بكرِ ابنِ أبى الجَهمِ قال فيه:"أمَّا مُعاويَةُ فرَجُلٌ"
تَرِبٌ لا مالَ له، وأَمَّا أبو جَهمٍ فرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّساءِ ولَكِن أُسامَةُ" (3) ."
14157 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا
أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، أخبرَنا أبو نُعَيمٍ،
حَدَّثَنَا مالكُ بنُ مِغوَلٍ قال: سَمِعتُ أبا بكرِ ابنَ حَفصٍ قال: كان ابنُ عُمَرَ إذا
دُعِىَ إلَى تَزويجٍ قال: لا تُقَضِّضوا (4) عَلَينا النَّاسَ، الحَمدُ للهِ وصلَّى اللهُ على
محمدٍ، إنَّ فُلانًا خَطَبَ إلَيكُم فُلانَةَ؛ إن أنكَحتُموه فالحَمدُ للهِ، وإِن رَدَدتُموه
فسُبحانَ اللهِ.
(1) الطيالسى (1750) . وأخرجه الترمذى (1135) من طريق شعبة به.
(2) مسلم (1480/ 50) .
(3) أخرجه مسلم (1480) ، وابن ماجة (1869) .
(4) فى م:"تفضضوا".