وتَكفُرنَ العَشيرَ، ما رأَيتُ مِن ناقِصاتِ عَقلٍ ودينٍ أذهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِنكُن يا مَعشَرَ النِّساءِ". فقُلنَ له: وما نُقصانُ عَقلِنا ودينِنا؟ قال:"ألَيسَ شَهادَةُ المَرأَةِ مِثلَ نِصفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟". قُلنَ: بَلَى. قال:"فذَلِك (1) مِن نُقصانِ عَقلِها، ألَيسَ إذا حاضَتِ المَرأَةُ لم تُصَلِّ ولَم تَصُمْ؟". قُلنَ: بَلَى. قال:"فذَلِكَ مِن نُقصانِ دينِها" (2) ."
رواه البخاريُّ في"الصحيح"عن سعيدِ بنِ أبي مَريَمَ، ورواه مسلمٌ عن الحُلوانِيِّ (3) وغَيرِه عن ابنِ أبي مَريَمَ (4) .
1490 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ الفقيهُ وأبو الفَضلِ بنُ إبراهيمَ المُزَكِّى واللَّفظُ لأبِى الفَضلِ قالا: حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، أخبرَنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، حدثنا مَعمَرٌ، عن عاصِمٍ الأحوَلِ، عن مُعاذَةَ العَدَوِيَّةِ، أن امرأَةً سأَلَت عائشةَ: ما بالُ الحائضِ تَقضِى الصَّومَ ولا تَقضِى الصَّلاةَ؟ فقالَت لها: أحَروريَّةٌ أنتِ؟ فقالَت: لَستُ بحَروريَّةٍ ولَكِنِّى أسأَلُ. فقالَت: كان يُصيبُنا ذَلِكَ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنُؤمَرُ بقَضاءِ الصومِ ولا نُؤمَرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ. قال مَعمَرٌ: وأَخبرَنا
(1) قال ابن حجر: بكسر الكاف خطابا للواحدة التي تولت الخطاب، ويجوز فتحها على أنه للخطاب العام. فتح الباري 1/ 406.
(2) سيأتي في (8191) .
(3) في س:"الخولانى".
(4) البخاري (304، 1462، 1951) ، ومسلم (80) .