فهرس الكتاب

الصفحة 9667 من 12550

فهَمَمتُ بقَتلِه، أو بِقَطعِ يَدِه، أو لِسانِه، أو جَلدِه، ثُمَّ بَدا لى أن أُراجِعَكَ فيه.

فكَتَبَ إلَيه عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ: سَلامٌ عَلَيكَ، أبيه، بَعدُ، والَّذِى نَفسِى بيَدِه لَو

قَتَلتَه لَقَتَلتُكَ به، ولَو قَطَعتَه لَقَطَعتُكَ به، ولَو جَلَدتَه لأَقَدتُه مِنكَ، فإِذا جاءَ

كِتابِى هذا فاخرُجْ به إلَى الكُنَاسَةِ، فسُبَّ الَّذِى سَبَّنِى أوِ اعفُ عنه؛ فإِنَّ ذَلِكَ

أحَبُّ إلَيَّ؛ فإِنَّه لا يَحِل قَتلُ امرِى مسلمٍ بسَبِّ أحَدٍ مِنَ النّاسِ، إلَّا رَجُلٌ سَبَّ

رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فمَن سَبَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقَد حَلَّ دَمُه (1) .

بابٌ: الخَوارِجُ يَعتَزِلونَ جَماعَةَ النّاسِ، ويَقتُلونَ والِيَهُم مِن جِهَةِ الإمامِ

العادِلِ قبلَ أن يُنَصِّبوا إمامًا ويَعتَقِدوا ويُظهِروا حُكمًا مُخالِفًا

لِحُكمِه، كان في ذَلِكَ عَلَيهِمُ القِصاصُ

16847 - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ الفَقيهُ الأصبَهانِيُّ،

أخبرَنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حَدَّثَنَا ابنُ مُبَشَرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عَبَادَةَ، حَدَّثَنَا

يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا سُلَيمانُ التَّيمِيُّ، عن أبى مِجْلَزٍ، أن عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَهَى

أصحابَه أن يَتَبَسَّطوا على الخَوارجِ حَتَّى يُحدِثوا حَدَثًا، فمَرُّوا بعَبدِ الله بنِ

خَبَّاب، فأخَذوه فانطَلَقوا به، فمَرَّوا على تَمرَةٍ ساقِطَةٍ مِن نَخلَةٍ فأخَذَها بَعضهُم

فألقاها في فمِه، فقالَ له بَعضُهُم: تَمرَةُ مُعاهَدٍ، فبِمَ (2) استَحلَلتَها؟ ! فقالَ

عبدُ اللهِ بنُ خَبَّابٍ: أفَلا أدُلُّكُم على مَن هو أعظَمُ حُرمَةٌ عَلَيكُم مِن

هَذا؟ قالوا: نَعَم. قال: أنا. فقَتَلوه، فبَلَغَ ذَلِكَ عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأرسَلَ إلَيهِم أن

(1) أخرجه ابن حزم في المحلى 11/ 410 من طريق ابن وهب به. وفيه: خالد عن حميد. بدلًا من:

خالد بن حميد.

(2) كتب فوقها في الأصل:"كذا". وعند الدارقطنى:"فيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت