ورُوِيَ عن أبي العُمَيسِ عن عُبَيدِ بنِ الحَسَنِ عن عبدِ اللهِ بنِ مَعقِلٍ عن
غالِبِ بنِ أبجَرَ (1) .
ومِثْلُ هذا لا يُعارَضُ به الأحاديثُ الصَّحيحَةُ التي قَد مَضَت مُصَرِّحَةً
بتَحريمِ لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، وبِاللهِ التَّوفيقُ.
وهِيَ الإِبِلُ التي يَكونُ أكثَرُ عَلَفِها العَذِرَةَ. وأَرواحُ (2) العَذِرَةِ توجَدُ في
عَرَقِها (3) وجَزَرِها (4) .
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وفِي مَعنَى الإِبِلِ البَقَرُ والغَنَمُ وغَيرُهُما مِمّا
يُؤكَلُ (5) .
19497 - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو
داودَ، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا عبدةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن
ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قال: نَهَى رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عن
أكلِ الجَلَّالَةِ وأَلبانِها (6) .
(1) أخرجه الطبراني 18/ 265 (664) من طريق أبي العميس به.
(2) الأرواح: الريح المكروهة. كشف المشكل من حديث الصحيحين 4/ 349.
(3) عَرَقها: العرق معروف، ويطلق أيضًا بمعنى النتاج من لبن وغيره. اللسان 10/ 241 (ع ر ق) .
(4) في س:"جررها"، وهي كذلك في كلام الشافعي في المواضع كلها، وفي م:"حررها". وقال ابن
سيده: الجرة ما يخرجه البعير من كرشه فيأكله مرة ثانية. المخصص 2/ 176. وجزرها: هو لحمها
بعد أن تجزر، أي تذبح. ينظر تاج العروس 10/ 424 (ج ز ر) .
(5) الأم 2/ 242 بمعناه.
(6) أبو داود (3785) . وأخرجه الترمذي (1824) ، وابن ماجه (3189) عن محمد بن إسحاق به. وقال
الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3215) .