إلا المُطَهَّرونَ، فقُمْ فاغتَسِلْ أو تَوَضّأْ. قال: فقامَ عُمَرُ فتَوَضأَ ثم أخَذَ الكِتابَ فقَرأ: {طه} (1) .
ولِهَذا الحديثِ شَواهِدُ كَثيرَةٌ. وهو قَولُ الفُقَهاءِ السَّبعَةِ مِن أهل المَدينَةِ (2) .
417 -أخبرَنا أبو الحسينِ بنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ، حدثنا محمدُ بنُ عَبدَكَ (3) القَزَّازُ، حدثنا حجَّاجُ بنُ محمدٍ قال: سَمِعتُ شُعبَةَ قال: حدثنا عمرُو بنُ مُرَّةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ سلِمةَ قال: دَخَلتُ على عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه - أَنا ورَجُلانِ؛ رجلٌ مِن قَومِي ورَجُلٌ أحسِبُه مِن بني أسَدٍ، فبَعَثَهُما وجهًا وقالَ: إنَّكما عِلجانِ فعالِجا (4) عن دينِكُما. ثم دَخَلَ المَخرَجَ فقَضى حاجَتَه، ثم خَرَجَ فأَخَذَ حَفنَةً مِن ماءٍ فمَسَحَ (5) بها، ثم جَعَلَ يَقرأُ القُرآنَ، قال: فكأنَّه رأَى أنا أنكَرنا ذَلِكَ، فقالَ: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقضِي حاجَتَه فيَقرأُ القُرآنَ ويأكُلُ معنا اللَّحمَ، ولَم يَكُنْ
(1) المصنف في دلائل النبوة 2/ 219. وأخرجه الدارقطني 1/ 123 من طريق ابن المنادى به. وقال: القاسم بن عثمان ليس بقوي. وقال الذهبى 1/ 94: القاسم لا يدرى من هو.
(2) ينظر الكلام عن الفقهاء السبعة في طبقات الفقهاء 1/ 61.
(3) في م:"عبد الله". وينظر تاريخ بغداد 2/ 384، والمقصد الأرشد 2/ 440.
(4) العِلج: الرجل القوى الضخم. وعالجا: أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به. النهاية 3/ 286.
(5) في ب:"فتمسح".