أرضكَ أُخِذَت عَنوَةً. قال: وجاءَه رَجُل فقالَ: إنَّ أرضَ كَذا وكَذا يُطيقُونَ
مِنَ الخَراجِ أكثَرَ مِمّا عَلَيهِم. فقالَ: لا سَبيلَ إلَيهِم؛ إنَّما صالَحناهُم
صُلحًا (1) .
18462 - قال: وحَدَّثَنا يَحيَى، حدثنا هُشَيمٌ، عن سَيّارٍ أبي الحَكَمِ،
عن الزُّبَيرِ بنِ عَدِىٍّ قال: أسلَمَ دِهْقانٌ مِن أهلِ السَّوادٍ في عَهدِ علىٍّ، فقالَ له
علىٌّ: إن أقَمْتَ في أرضكَ رَفَعنا الجِزيَةَ عن رأسِكَ وأَخَذْنا مِن أرضِكَ، وإِن
تَحَوَّلتَ عَنها فنَحنُ أحَق بها (2) .
18463 - قال: وحَدَّثَنا يَحيَى، حدثنا وكيعٌ، عن المَسعودِيَّ، عن أبي
عَونٍ قال: أسلَمَ دِهْقانٌ مِن أهلِ عَينِ التَّمرِ، فقالَ له علىٌّ: أمَّا جِزيَةُ
رأسِكَ فنَرفَعُها، وأَما أرضكَ فلِلمُسلِمينَ، فإِن شِئتَ فرَضْنا لَكَ، وإِن شِئتَ
جَعَلناكَ قَهرَمانًا (3) لَنا، فما أخرَجَ اللهُ مِنها مِن شَىء أتَيتَنا بهِ (4) .
قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: فمَتَى قَدَرَ على الخُروجِ مِنها فليَخرُجْ؛ لأنَّ
يَمينَه يَمينُ مُكرَهٍ. قال: ولَعَلَّه لَيسَ بواسِعٍ له أن يُقيمَ مَعَهُم إذا قَدَرَ على
(1) الخراج ليحيى بن آدم (149) . وأخرجه محمد الرزاق (19284) عن معمر به.
(2) الخراج ليحيى بن آدم (188) . وأخرجه سعيد بن منصور (2593) عن هشيم به.
(3) القهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، بالفارسية. ينظر النهاية 4/ 129.
(4) المصنف في المعرفة عقب (5495) ، والخراج ليحيى بن آدم (189) . وأخرجه أبو عبيد في الأموال
(206) من طريق المسعودى به بمعناه.