نَعَم. قال:"فانظُر بَعيرًا مِن إبِلِكَ وسِقاءً، ثُمَّ اعمِدْ إلَى أهلِ أبياتٍ لا يَشرَبونَ الماءَ إلَّا غِبًّا (1) فاسقِهِم، فلَعَلَّكَ ألَّا يَهلِكَ بَعيرُكَ ولا يَنخَرِقَ سِقاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الجَنَّةُ". قال: فانطَلَقَ الأعرابىُّ يُكَبِّرُ. قال: فما انخَرَقَ سِقاؤُه ولا هَلَكَ بَعيرُه حَتَّى قُتِلَ شَهيدًا (2) .
7886 - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرّوذْبارِىُّ وأبو الحُسَينِ ابنُ بِشر أنَ قالا: أخبرَنا إسْماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، قالا: حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن أبى الزِّنادِ، عن الأعرَجِ، عن أبى هريرةَ، يَبلُغُ به النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَثَلُ المُنفِقِ والبَخيلِ كَمَثَلِ رَجُلَينِ عَلَيهِما جُنَّتانِ أو جُبَّتانِ مِن حَديدٍ مِن لَدُن ثُدِيِّهِما إلَى تَراقِيهِما (3) ، فإِذا أرادَ المُنفِقُ أن يُنفِقَ سَبَغَت عَلَيه الدِّرعُ أو مَرَّت حَتَّى تُجِنَّ (4) بَنانَه وتَعفوَ (5) أثَرَه، وإذا أرادَ البَخيلُ أن يُنفِقَ قَلَصَت (6) عَلَيه ولَزِمَت كُلُّ"
(1) غبًّا: أى يوما بعد يوم. المصباح المنير ص 168 (غ ب ب) .
(2) المصنف في الصغرى (1295) ، وعبد الرزاق (19691) . وأخرجه ابن خزيمة (2503) من طريق أبى إسحاق به. وقال الذهبى 3/ 1548: هذا مرسل.
(3) تراقيهما: مثنى تَرْقُوة، وهى العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. المصباح المنير ص 29 (ت ر ق) .
(4) تجن: أى تستر. انظر المصباح المنير ص 43 (ج ن ن) .
(5) في الأصل، س:"يعفو"، وفى حاشية الأصل:"بخطه: وتعفو".
(6) قلصت: تضامت واجتمعت. فتح البارى 3/ 306.