جماعُ أبوابِ جَزاءِ الصَّيدِ
ذَوا عَدلٍ مِنَ المُسلِميَن
9955 - أخبرَنا أبو عمرٍو مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الأديبُ البِسطامِىُّ
قِراءَةً عَلَيه بخُسْرَوْجِرْدَ، أخبرَنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الغِطريفِ،
أخبرَنِى هارونُ بنُ يوسُفَ، حدثنا ابنُ أبى عُمَرَ، حدثنا سفيانُ، حدثنا
عبدُ المَلِكِ هو ابنُ عُمَيرٍ، سَمِعَ قَبيصَةَ بنَ جابِرٍ الأسَدِىَّ قال: خَرَجنا
حُجّاجًا، فكَثُرَ مِراؤُنا ونَحنُ مُحرِمونَ، أيُّهُما أسرَعُ شَدًّا، الظَّبيُ أمِ الفَرَسُ؟
فبَينَما نَحنُ كَذَلِكَ إذ سَنَحَ لَنا ظَبيٌ، والسُّنوحُ هَكَذا- يقولُ: مَرَّ يُجَزِّعُنَا عن
الشِّمالِ. قالَه هارونُ بالتَّشديدِ- فرَماه رَجُلٌ مِنّا بحَجَرٍ فما أخطأَ خُشَشاءَه (1) ،
فرَكِبَ رَدعَه (2) فقَتَلَه، فأُسقِطَ في أيدينا، فلَمّا قَدِمنا مَكَّةَ انطَلَقْنا إلَى عُمَرَ
بمِنًى، فدَخَلتُ أنا وصاحِبُ الظَّبىِ على عُمَرَ بنِ الخطابِ رَضِىَ اللهُ تَعالَى
عنه، فذَكَرَ له أمرَ الظَّبىِ الَّذِى قَتَلَ. ورُبَّما قال: فتَقَدَّمتُ إلَيه أنا وصاحِبُ
الظَّبىِ فقَصَّ عَلَيه القِصَّةَ. فقالَ عُمَرُ: عَمدًا أصَبتَه أم خَطأً؟ ورُبَّما قال: فسألَه
(1) خششاءه: هو العظم الناتي خلف الأذن. النهاية 2/ 34. وسيرد في الحديت التالى أن معناه: أصل
قرنه.
(2) فركب ردعه: الردع: العنق؛ أى سقط على رأسه فاندقت عنقه، وقيل: خر صريعًا لوجهه، فكلماهم
بالنهوض ركب مقاديمه. وقيل: سمى الدم بالردع تشبيهًا له بالزعفران، ومعنى ركوبه دمه اْنه جرح
فسال دمه، فسقط فوقه متشحطًا فيه. ينظر النهاية 2/ 214.