بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّه إنَّما أعتَقَهُم بالإسلامِ
والخُروجِ مِن بلادٍ مَنصوبٍ عَلَيها الحَربُ
18877 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ
إسحاقَ، أخبرَنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن
أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ قال: جاءَ عبدٌ فبايَعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - على الهِجرَةِ ولَم يَشعُرْ أنَّه
عبدٌ، فجاءَ سَيِّدُه يُريدُه، فقالَ له النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"بعنيه". فاشتَراه بعَبدَينِ أسوَدَينِ،
ثُمَّ لَم يُباجْ أحَدًا بَعدُ حَتَى يَساِّلَه: أعَبدٌ هوَ؟ (1) . رَواه مسلمٌ فى"الصحيح"عن
قُتَيبَةَ وغَيرِهِ (2) .
قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: ولَو كان الإسلامُ يُعتِقُه لَم يَشتَرِ مِنه حُرًّا، ولَكِنَّه
أسلَمَ غَيرَ خارجٍ مِن بلادٍ مَنصوبٍ عَلَمها الحَربُ (3) .
وما ورَدَ مِنَ التَّشديدِ في نَقضِه
قال اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] .
18878 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ عَفّانَ العامِرِىُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ،
(1) أخرجه أبو داود (3358) ، والترمذى (1239، 1596) ، والنسائى (4195، 4635) عن قتيبة به.
وتقدم فى (10620) .
(2) مسلم (123/ 1602) .
(3) الأم 4/ 290.