فطَرَ اللَّهُ عَلَيها الخَلقَ، فجَعَلَهُم - ما لَم يُفصحوا بالقَولِ - لا حُكمَ لَهُم فى
أنفُسِهم، إنَّما الحُكمُ لهم بآبائهِم (1) .
بنَسَبِه بَيِّنَةٌ مِنَ المُسلِميَن
قال النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَو يُعطَى النَّاسُ بدَعواهُم لادَّعَى ناسٌ دِماءَ رِجالٍ وأَموالَهم،"
ولَكِنَّ اليَمينَ على المُدَّعَى عَلَيه" (3) ."
18381 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا حمَّادُ بنُ
سلمةَ، عن عليِّ بنِ زَيدٍ، عن يوسُفَ بنِ مِهرانَ، عن ابنِ عباسٍ، أن عُمَرَ بنَ
الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان لا يوَرِّثُ الحَميلَ.
قال: وأخبرَنا يَزيدُ، أخبرَنا أشعَثُ بنُ سَوَّارٍ، عن الشَّعبِي، أن عُمَرَ بنَ
الخطابِ كَتَبَ إلَى شُرَيحٍ ألا يوَرِّثَ (4) الحَميلَ إلَّا ببَيِّنَةٍ، وإِن جاءَت به فى
خِرقَتِها (5) .
(1) المصنّف في المعرفة عقب (3831) .
(2) الحميل: الذى يحمل من بلاده صغيرًا إلى بلاد الإسلام. وقيل: هو المحمول النسب، وذلك أن يقول
الرجل لإنسان: هذا أخى. أو ابنى. ليزوى ميراثه عن مواليه، فلا يصدق إلَّا بينة. النياية 1/ 442،
وينظر غريب الحديث لأبى عبيد 1/ 71.
(3) تقدم تخريجه فى (10905) .
(4) ضبط في الأصل بفتح الراء وكسرها.
(5) أخرجه الدارميُّ (3137) عن يزيد بن هارون به.