قال الشيخ: وبَلَغَنِي عن أبي عيسَى التِّرمِذِيِّ، عن محمدِ بنِ إِسماعيلَ البُخارِيُّ أنَّه قالَ: حَديثُ عبدِ اللَّه بنِ سَرْجِسَ في هذا البابِ، الصحيحُ هو مَوقوفٌ، ومَن رَفَعَه فهوَ خَطَأٌ (1) .
938 -أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ في آخَرينَ قالوا: أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، أخبرَنا الشافعيُّ، أخبرَنا مالكٌ (ح) وأَخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا السَّرِيُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَسلَمَةَ، عن مالكٍ، عن إسحاق بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي طَلحَةَ، عن أَنَسِ بنِ مالكٍ قالَ: رأَيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وحانَت صَلاةُ العَصرِ، والتَمَسَ النّاسُ الوَضوءَ فلَم يَجِدوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بوَضوءٍ فوَضَعَ في ذَلِكَ الإناءِ يَدَه، وأَمَرَ النّاسَ أن يَتَوَضَّئوا مِنه. قالَ: فرأَيتُ الماءَ يَنبُعُ مِن تَحتِ أَصابِعِه، فتَوَضَّأَ الناسُ حَتَّى تَوَضَّئوا مِن عِندِ آخِرِهِم (3) . رَواه البخاريُّ في"الصحيح"عن عبدِ اللَّهِ بنِ
(1) علل الترمذي ص 40.
(2) لا وقت: أي لا تحديد لقدر الماء. يقال: وقت الشىء يوقته ... إذا بين حده. وفي حديث ابن عباس: لم يَقِتْ رسول الله في الخمر حدا. أى لم يقدر ولم يحده بعدد مخصوص. اللسان 2/ 107 (وق ت) .
(3) المصنف في المعرفة (298) ، والدلائل 4/ 121، والشافعى في مسنده 2/ 403 (661) ، ومالك 1/ 32، ومن طريقه أحمد (12348) ، والترمذي (3631) ، والنسائي (76) . وأخرجه ابن حبان (6539) من طريق عبد اللَّه بن مسلمة به.