عن طارِقِ بنِ شِهابٍ قال: فجاءَ وفدُ بُزاخَةَ؛ أسَدٌ وغَطَفانُ إلَى أبى بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
يَسألونَه الصُّلحَ، فخَيَّرَهُم بَينَ الحَربِ المُجْلِيَةِ أوِ السِّلْمِ المُخزيَةِ (1) .
16842 - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ، أخبرَنا عبدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ، حَدَّثَنَا
أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سُلَيمانَ، عن زَكَريّا، عن أبى
إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ ضَمرَةَ قال: ارتَدَّ عَلقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ عن دينِه بعدَ
النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأبَى أن يَجنَحَ لِلسلمِ، فقالَ أبو بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا نَقبَلُ مِنكَ إلَّا بسِلْمٍ
مُخْزِيَةٍ أَوْ حَربٍ مُجْلِيَةٍ. فقالَ: ما سِلْم مُخزيَةٌ؟ قال: تَشهَدونَ على قَتلانا
أنَّهُم في الجَنَّةِ، وأنَّ قَتلاكُم في النّارِ، وتَدونَ قَتلانا ولا نَدِى قَتلاكُم.
فاختاروا سِلْمًا مُخزيَةً (2) .
وقَد رُوِّينا في هذه القِصَّةِ أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رأَى ألَّا يَدوا قَتلانا.
وقالَ: قَتلانا قُتِلوا على أمرِ اللهِ، فلا دياتِ لَهُم.
وذَلِكَ يَرِدُ في بابِ قِتالِ أهلِ الرِّدَّةِ، إن شاءَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ (3) .
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: بَلَغَنا أن عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَينا (4) هو يَخطُبُ إذ سَمِعَ
تَحكيمًا مِن ناحيَةِ المَسجِدِ: لا حُكمَ إلَّا للهِ. فقالَ عليُّ بنُ أبى طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(1) أخرجه البخاري (1 722) من طريق سفيان بطرف آخر منه. وسيأتى تخريجه فى (17694) .
(2) ابن أبى شيبة (33272) .
(3) سيأتى فى (17694) .
(4) فى ص 8، م:"بينما".